أقرب إلى المنطق ... أبعد من الأنف..!!

ثورة أون لاين- شعبان أحمد:

أعجبني ذاك البناء "المتطرف" والبعيد عن مركز مدينة حمص والتابع لوزارة النفط بأناقته واتساعه والرقعة الخضراء المحيطة به من كافة الجوانب.. حتى تكاد تشعر لوهلة أنك لست في مبنى حكومي .. بل أقرب إلى المنتجع..
هي فكرة مطروحة منذ زمن ... وعلى الحكومة تكريس هذا المفهوم عبر استراتيجية "معتدلة" وعاقلة تفضي لوضع خطة طموحة بنقل كافة أومعظم المؤسسات الحكومية إلى خارج مراكز المدن... وإنشاء مجمعات حكومية "متكاملة" ... على نمط ذلك المبنى "الحمصي"... بهكذا استراتيجية تستطيع الحكومة تخفيف الازدحام الخانق في مراكز المدن.. وتسهيل أمور المواطن عبر تجميع كافة المؤسسات الخدمية وحتى الاقتصادية والإدارية في مجمعات حكومية تتوفر فيها كافة الخدمات....
وهذا يقتضي بالضرورة تأمين خطوط سير منتظمة بما يلبي الحاجة والمصلحة العامة...
الانعطافة هنا تكون عبرالاستفادة من مواقع الإدارات والمؤسسسات العامة باستثمارها بما يحقق عائدية اقتصادية بحكم موقعها والتي يمكن أن تتحول إلى فنادق أو مطاعم ... أو حتى حدائق ...
هذه مجرد أفكار .. إلا أنني أجزم أنها ليست بعيدة عن ذهن الحكومة ... نحتاج فقط إلى إرادة وقرار .. نحتاج إلى مبادرات خلاقة تأخذ بعين الاعتبار مفهوم "التخطيط" للمستقبل ... وإدراك أهمية أن نرى أبعد من أنوفنا...