تعويضات مؤجلة ؟!

 ثورة أون لاين - ياسر حمزه: 

يقول الخبر إن عدد طلبات التعويضات على الأضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين بفعل الإرهاب تجاوز الالفي طلب في ريف دمشق فقط وأن آخر مرة تم صرف تعويضات لمن تقدم بطلبات تعويض كان في العام 2016، ولكن صرف التعويضات رغم العدد الكبير للطلبات مؤجل لأن الحكومة أعادت ترتيب اولوياتها والاولوية حاليا هي لترميم البنى التحتية للمناطق المتضررة من الارهاب اولا ومن بعدها يتم صرف التعويضات لأصحاب الطلبات حتى لا يصرف التعويض في غير مكانه.

هذا الكلام يدل على أن انتظار المواطنين المنكوبين في أموالهم ومنازلهم سيطول كثيراً بانتظار الانتهاء من إعادة البنى التحتية لهذه المناطق وهذا هو الخطأ بعينه فلماذا لا يكون العمل متزامنا أو يمشي بخط مواز أي يتم صرف تعويضات للمواطنين أو جزء من هذه التعويضات بالتوازي مع إعادة البنية التحتية لهذه المناطق حتى تكون عودة الأهالي بأسرع ما يمكن وحتى نرفع عن كاهلهم شهوراً أخرى من الإيجارات والتهجير والتغريب في وطنهم وهؤلاء الناس لا يطلبون من الحكومة اعادة عقارب الساعة الى الوراء أي إعادة مدنهم وقراهم الى ما كانت عليه قبل الازمة بل هم يطالبون بالحد الأدنى أي اليسير ولا يحصلون عليه في أغلب الأحيان.
فرغم مضي أكثر من عام على تحرير أغلب المناطق في سورية من الإرهابيين ولو أخذنا ريف دمشق على سبيل المثال لوجدنا أن الخدمات أو البنية التحتية ما زالت دون المستوى المأمول بل شبه معدومة وما تم انجازه من خدمات في هذه المناطق في الاعم الغالب تم بجهود فردية من قبل المواطنين الموسرين في هذه المناطق سواء من جهة الصرف الصحي او الماء أو الكهرباء أو المدارس في ظل غياب لن نقول تام حتى لا نتهم بالجحود وبأننا لا ننزل خدمات المحافظة أو الوزارة المعنية منزلتها ولكن الحق أحق أن يقال.
لذلك اذا انتظر المواطن الانتهاء من إعادة البنى التحتية لمدينته أو بلدته حتى يصرف له تعويض ليقوم بترميم منزله او معمله أو متجره فلن يعود على الأقل في القريب العاجل وقد يستغرق الامر سنوات وهذا ليس في صالح المواطن المهجر في شيء , لذلك على الوزارة المعنية أو المحافظات المعنية بصرف التعويضات ان تقوم وبأسرع ما يمكن بتشكيل لجان لدراسة طلبات التعويض المقدمة دون مماطلة واجال جديدة وصرف جزءا ولو يسير كما أسلفنا من قيم هذه التعويضات أي كما يعرف بالعامية – دفعة على الحساب – حتى تدور عجلة الاعمار في هذه المناطق .