ثقة وأمل واستغراب ..!!

ثورة أون لاين - هيثم يحيى محمد:
يمضي السوريون الشرفاء عطلة عيد الفطر المبارك وهم يتابعون أخبار المعارك التي يخوضها جيشهم الباسل في مواجهة وملاحقة العصابات الإرهابية بريفي محافظتي ادلب وحماه ومناطق أخرى ,وكلهم أمل وثقة بأن النصر النهائي على الإرهاب وداعميه سوف يتحقق وتعود سورية واحدة موحدة بشعبها وأرضها.
ومع هذه الثقة المطلقة المبنية على صمودهم وصبرهم واسطورة جيشهم وحكمة وشجاعة قائدهم يتطلعون أيضاً لقيام حكومة بلدهم ومؤسساتها المختلفة بكل الخطوات اللازمة لمواكبة هذا الإنتصار من خلال تنفيذ كل ماوعدت به في مجالات الإصلاح بأشكاله المختلفة ,ومكافحة الخلل والفساد ,وتحسين الرواتب والأجور ومستوى المعيشة,وزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي ورفع معدلات النمو يوماً بعد يوم ,وإعادة إعمار مادمره الإرهاب في البشر والحجر ..الخ
صحيح أن ثقة الكثير من المواطنين بإجراءات الحكومة ضعيفة ,ولاترتقي إلا لنسبة بسيطة من مستوى ثقتهم بجيشهم وقائدهم ..لكن الصحيح أيضاً أنهم مازالوا محكومين بأمل تحسّن الأداء الحكومي وأداء مؤسسات الدولة المختلفة عبر الإعتماد على كوادر مميزة بكفاءتها ووطنيتها ,والتشجيع على المبادرة ودعم المبادرين ,ووضع خطط ومشاريع مع آليات عمل ومتابعة مجدية لمعالجة آثار وتداعيات الأزمة التي مررنا بها والحرب التي شنت وتشن علينا من قبل الإرهاب العالمي وداعميه من دول عربية واقليمية وعالمية.
وريثما يرتفع منسوب الثقة ويصبح الأمل واقعاً نستغرب نحن وغيرنا من المواطنين المحبين لوطنهم لماذا تستمر الكثير من الجهات الحكومية ذات العلاقة في عجزها الجزئي أو الكلي عن معالجة قضايا وأزمات نعيشها منذ سنوات وتنعكس سلباً على حياتنا ومعيشتنا ,رغم أنها لاتحتاج إلى اعتمادات مالية ..ومنها على سبيل المثال لا الحصر فوضى الأسعار والأسواق وعدم منع التجار من التلاعب والإستغلال ,وظاهرة الدروس الخصوصية في التعليم بكافة مراحله,والفوضى المرورية وسوء تنظيم عمل وسائط النقل الخاصة والعامة ,والإعفاء والتعيين في المواقع والمفاصل المهمة بعيداً عن الأسس, وسوء النظافة العامة في معظم مدننا وقرانا,وانتشار المخالفات السكنية وعدم تطبيق القانون الخاص بمنع وقمع هذه المخالفات وووووو..الخ
وكل عام وأنتم والوطن ومحبيه قولاً وفعلاً بألف خير