امتحانات هادئة ومريحة

ثورة أون لاين-إسماعيل جرادات:

سارت العملية الامتحانية منذ يومها الأول بكل هدوء واستقرار ، لم ينغصها أي حادث يذكر ، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على التزام الطلاب وذويهم بالتعليمات المعممة من جهة ، وقيام وزارة التربية بكل ما هو مطلوب منها حيال هذا الاستحقاق الوطني من جهة ثانية .

واذا ما استعرضنا مسار هذه العملية نلحظ أن وزير التربية حريص على أن تكون هذه الامتحانات نزيهة وشفافة ، تحقق الغاية المرجوة منها ، بعيدا عن أي حالة غش ، فها هو يقول وبكل وضوح أن الهدف من كل الإجراءات المتخذة هو خلق علاقة جيدة مع الطالب، وترغيبه في التحصيل العلمي، وكسر حاجز الرهبة والخوف ، لأن نجاح الطلاب وتميزهم هو نجاح للأهل والوزارة، متمنياً لهم متابعة امتحاناتهم بهدوء والابتعاد عن الشائعات والتوقعات.

اذا تسير العملية الامتحانية في كل المحافظات بشكل سليم ومنتظم ، والطلاب  مستمرون بتقديم امتحاناتهم ، خاصة اذا ما علمنا أن الأسئلة منطقية ومنهجية تراعي المستويات كافة حسب ما بينه الوزير من أنها راعت المنطقية والمنهجية، ومستويات الطلاب، ومما درسوه خلال العام الدراسي، ناهيك بكونها مدروسة بعناية حيث تم ترك هامش واسع في سلم التصحيح لهذا العام، مع الحرص على تضمينها ثلاثة مستويات يتم من خلالها فرز الطالب المتميز، وأن العمل يجري حالياً على إجراء تعديلات على عملية بناء الأسئلة للعام القادم، بهدف خلق حالة من الهدوء والاستقرار النفسي مع المحافظة على جودة العملية الامتحانية، وأن المراقبين هم أولياء أمور بالدرجة الأولى وعملهم إجراء انضباطي لعملية امتحانية شريفة وعادلة.

واذا ما قلنا أن العملية الامتحانية هي معركة بكل ما تعني الكلمة لأنها تعني الكثير لبلد عانى ويلات الحرب، وخرج منتصراً بفضل تضحيات جيشنا العربي السوري البطل ، فأبناء سورية هم كما يعرفهم القاصي والداني يتسلحون بالعلم والمعرفة في مواجهة التكفير والإلحاد، وما نراه اليوم يؤكد أن العملية الامتحانية تسير بشكل سليم ومنتظم في مختلف المحافظات وتثبت أن العملية التربوية تسير نحو النصر المؤزر .

من كل ذلك نستطيع القول أن أهمية العملية الامتحانية تكمن في كونها استحقاقاً وطنياً على مستوى الجمهورية العربية السورية ، ورسالة للخارج قبل الداخل أن سورية تتعافى شاء من شاء وأبى من أبى .