نريد أفعالا وليس شعارات

ثورة أون لاين - ياسرحمزة :
نشرت إحدى الدوريات العربية مقالاً عن قيام أحد الأشخاص في إيطاليا بالتوصل الى فكرة للحد من النفايات الموجودة في بلدته، والفكرة تعتمد على ان كل من يأتيه بعلبة بلاستيكية أو علبة ألمنيوم فارغة يعطيه كتاباً وبدأ بتطبيق فكرته بالاعتماد على تلاميذ مدرسة البلدة، فكان كل طالب يأتيه بعبوة من النوع المتفق عليه يأخذ كتابا يناسب عمره , ولاقت هذه الفكرة نجاحاً كبيراً وهو لم يخسر من امواله شيئا فقد قام ببيع هذه العلب الى معمل تدوير النفايات قي المدينة
يتحدث هذا الرجل عن مبادرته بالقول: وصلت الى بلدتي وأول ما وقع بصري عليه هو أطنان من العلب الفارغة الملقاة في احد الحقول وهي تنشر التلوث البصري وغير البصري.
ففكرت وفكرت ثم دبرت وكانت النتيجة التخلص من هذه العلب من بلدتي ونشر ثقافة القراءة بين الأجيال الصغيرة والناشئة وعممت فكرتي على الكبار ايضا.
العبرة أو المغزى من هذه القصة أو التجربة أو المبادرة سمها ما شئت أنه على قدر أهل العزم تأتي العزائم أي أنه يمكننا حل الكثير من مشكلاتنا سواء كانت بيئية أو معاشية او اجتماعية اوخدمية اذا توفر العقل والعزم والإرادة , كتب مكدسة في مستودعات هيئة الكتاب السورية على سبيل المثال و رغم تخفيض ثمن هذه الكتب الى ما دون التكلفة، لكن بقيت مستودعاتها متخمة ، لذلك يمكن الاستفادة من هذه المبادرة للتخلص من مخازين الكتب هذه .
ويمكن تعميم هذه الفكرة على الكثير من البلدات المحررة من الارهاب حيث يمكن الاستفادة من تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات في تنظيف شوارع هذه المدن من اطنان الركام طبعا بالتعاون مع المؤسسات المعنية وتنظيف مؤسسات الدولة وترميمها وليس فقط المدارس ومكافأة هؤلاء الطلاب ليست بالضرورة أن تكون كتاباً بل يمكن تطوير هذه الفكرة لتكون مكافأة هؤلاء الطلاب على جهوده أخذهم في أكثر من رحلة ترفيهية أو تسجيلهم في نواد رياضية حسب رغباتهم اوفي دورات دراسية وبذلك تلتقي المصالح وتتلاقح الأفكار , مصلحة الدولة في ازالة آثار الحرب الإرهابية على سورية بأسرع ما يمكن من دون انتظار الآخرين وشروطهم ومصلحة هؤلاء الطلاب الذي هم غير قادرين على التسجيل في النوادي الرياضية او الدورات الدراسية لارتفاع رسوم التسجيل فيها .
أفكار كثيرة يمكن أن تنهض بوطننا الغالي بأسرع مما نظن فلنبادر للفعل وليس برفع الشعارات على مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تسمن ولا تغني من جوع .