تعديل على التعديل

ثورة أون لاين - اسماعيل جرادات: 
جرى الآن تعديل على قانون الأحوال الشخصية الذي صدر بالقانون رقم / 4 / في السابع من شباط 2019 ، وهذا القانون الجديد اهتم بموضوعات عده أهمها عقود الزواج والمهر وما يترتب عن عدول أحد أطراف الخاطبين، وكذلك مسألة الإرث عند الزوجين، وحق الزوجة في النفقة في حالات الطلاق، والحضانة، بما يجعل القانون أكثر تلاؤما مع متطلبات واقع المجتمع السوري ومعطياته.
طبعا القانون / 4 / عدل المرسوم التشريعي رقم / 59 / لعام 1953 ، الخاص بقانون الأحوال الشخصية ، وهو يعتبر من أهم القوانين التي تنظم العلاقة داخل الأسرة وهو ما دفع المشرع لتعديل مسائل متعلقة بالأحوال الشخصية، في ظل وجود تغيرات ثقافية واجتماعية وضرورة ملحة لحل هذه الإشكاليات، حيث تدعى آلاف السيدات بتضررهن من القانون السابق حيث وصفنه بالمأساوي وغير الإنساني وعدم تمكينهن من حقوقهن.
ومع صدور القانون الرقم 4 كان الضن قد أغلق الباب على الجدل الذي فتحه الإقرار البرلماني للمواد المُعدَّلة، حيث اعتبر رفع سن الزواج حتى سن 18 اعتُبر أهم التعديلات التي طرأت على عقد الزواج ، وفق مسمّاه القانوني الجديد ، ولكن وبعد ما يقارب أسبوعاً على إقرار هذا القانون بدأت هناك صيحات تنادي بأنه لم يكن كافيا ، كونه جاء غير مفصلي، وعلى اعتبار أن بقية القوانين السورية مدنية تستجيب بمعظمها لمبادئ المساواة، باستثناء قانون الجنسية وبضع مواد من قانون العقوبات، تم التنبيه إلى أن قانون الأحوال الشخصية الجديد أو لنقل المعدل لم يكن كافيا أو لنقل لم يعالج كل متطلبات الحياة الأسرية بكل ما تعنيه الكلمة .
اذا القانون / 4 / وبما تحتويه مواد التعديل لم يفي بالغرض الذي صدر من أجله عند التطبيق العملي الأمر الذي أفرز مجموعة من السلبيات والثغرات من خلال الدعاوى المنظورة أمام المحاكم الشرعية ، مما فرض ضرورة إجراء تعديلات أخرى جديدة أقرّت مؤخراً لتحقيق مصلحة الأسرة والمؤسسة الزوجية، وأن هذه التعديلات جاءت منسجمة مع الدستور وأحكامه وقواعد الشريعة الإسلامية وبما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية ولاسيما منها ما يتعلق بقضايا التمييز ضد المرأة . وفي مجمل القول التعديلات الجديدة والتي وردت بالقانون رقم 20 الصادر في 27 حزيران 2019 جاءت تلبية لحاجات الناس والمجتمع واستجابة للتغيرات والمستجدات التي طرأت على المجتمع السوري نتيجة مفرزات الحرب التي عانتها البلاد خلال الفترة الماضية، وبالتالي أن الغاية منها تحقيق انسجام مواد القانون مع الواقع الفعلي للمجتمع السوري .