فذلكة جديدة

ثورة اون لاين -إسماعيل جرادات:

كلما حاول المواطن التقاط أنفاسه ، تتحفنا الحكومة ممثلة بوزارة النقل بصرعة جديدة تتمثل بتغيير لوحات السيارات وجعل أرقامها سباعية بدلا مما هو حاصل الآن ، وهنا يبدو السؤال :

ما هي الضرورة التي تستدعي تغيير لوحات السيارات ، ، ؟ 

هذا من جهة ، ومن جهة ثانية كم هي كلفة هكذا مشروع . . ؟ ، وبالتالي ما الفائدة المرجوة منه . . ؟ . طبعا النقل تبر على أن المشروع سيطبق وفقا لأفضل المعايير والمواصفات العالمية وإلغاء أسماء المحافظات من اللوحات وإضافة رقم جديد في اللوحة لتصبح /7/ أرقام ، وأن مدة تنفيذ المشروع تستغرق سنتين وتشمل جميع اللوحات في سورية .

نعود لنقول ربما هناك أسباب موجبة وملحة , ولكن ليس الآن ، وليس بهذه الطريقة ، لكن على ما يبدو أن الحكومة مغرمة باستفزاز الناس , من خلال عملية التحريض على النفور من كل شيء , الأسعار تقتلنا تفتك بنا , ما راينا مسؤولا تحرك لوضع حد لتلك الحالة الجنونية التي تسيطر على السوق ، والحكومة في نوم عميق ، أو لنقل في غفلة من أمرها .

الفكرة ربما تكون مقبولة فيما لو كانت الظروف مواتية ، كونها تحتاج دخلا ماليا يكفي ويزيد ، فيا حبذا لو تتركوا اللوحات كما هي ستة أرقام حيث تقرأ بسهولة بينما سبعة أرقام نسبيا يصعب قرأتها وأسم المحافظة على اللوحة ليس أمرا معيبا ، وبالتالي أليس وجود اسم المحافظة على اللوحة دلاله على أن السيارة في حال ارتكاب حادثة ما ؟ ، لكن على ما يبدو أن اصل الفكرة هي يا مواطن تفضل ادفع قيمة لوحة جديده وراجع دوائر النقل لتغير كرت السيارة أو ما يعرف بالميكانيك وصف طوابير على أبواب مستودعات تبديل اللوحات وسلم قديم و تسلم جديد . بربكم هل من مبرر لهذا الاختراع العجائبي ؟ 

فمن الأفضل بدلا من استبدال اللوحات أن تفكروا بتحسين مستوى الحياة المعيشية للناس الذين هد حيلهم الغلاء ولا حياة لمن تنادي . . فكل ما نتمناه بدلا من التفكير بتغيير لوحات السيارات ، التفكير بآلام المواطن وبما يعانيه ، وحاجتنا فذلكة .