ذكية للأمن والرواتب

ثورة أون لاين -معد عيسى:

لا  أتذكر مرة أنني دفعت فاتورة هاتفي المحمول ( خط لاحق الدفع ) إلا بعد أن تأتني رسالة من الشركة  تمنحني فيها مهلة ثلاثة أيام على التزامي الدائم بتسديد فاتورتي ، هذه المرة أتت الرسالة من شركة تكامل (مُشغل للبطاقة الذكية ) حول تفعيل بطاقتي  المخصصة للمازوت والغاز بعد أن نفذت المهلة الممنوحة لاستكمال بعض البيانات  المطلوبة .

هذه الأريحية بالتعاطي تعزز العلاقة والثقة بين الأطراف من جهة ، كما أنها توثق صحة البيانات المطلوبة ، وهنا أعود للبطاقة الذكية التي تأفف المتضررين من تطبيقها  والمستفيدين من عدم تطبيقها ، وهناك فرق بين المتضررين من تطبيق البطاقة  والمستفيدين من عدم تطبيقها ، فالمتضررين من تطبيقها فهم المتاجرين بالمادة والمهربين لها وبعض ضعاف النفوس من أصحاب محطات الوقود  ، أما المستفيدين من عدم تطبيقها فهم شريحة قليلة  ولكنها تُشبح فوق القانون وأعني الذين لديهم مخالفات في لوحات سياراتهم او المتخلفين عن تسديد الرسوم المترتبة عليهم أو أصحاب المخالفات المرورية  وهولاء لا يندرجون تحت بند التشبيح .

البطاقة الذكية التي انتقدها البعض  لجهل فيما يُمكن أن تقدمه حلت اليوم كل الاختناقات في المشتقات النفطية وحققت عائد مادي كبير من الوفر ربما تدرس الحكومة  اليوم  استخدامه في زيادة الرواتب  .

ماحققته البطاقة الذكية من عائد مادي لم يتوقف عند الوفر في الحد من تهريب المشتقات النفطية  وترشيد الاستهلاك  بل حققت عائدات كبيرة أخرى  للخزينة من خلل إلزام كل السيارات المخالفة  مروريا أو المتخلفة عن تسديد التامين الإلزامي أو المتخلفة عن الترسيم وتسوية المخالفات الفنية الأخرى  بدفع كل المبالغ المُستحقة لخزينة الدولة وللأمر أيضا بُعد أمني فكم من السيارات المخالفة  تم كشفها  .

البطاقة قد لا تكون مُنصفة لكل الشرائح  ولكن منصفة لأكبر شريحة وهذا هو الأساس في الدعم مثلها مثل الكهرباء فالشريحة الأكبر في الكهرباء تستفيد من الكمية المتدرجة بالسعر حتى ألفي كيلو وات ساعي  ولكن بعد الـ 2000 كيلو وات ساعي فهو بالسعر غير المدعوم  وهذا حق للدولة  وتوسيع شريحة الدعم ترتبط بكثير من المعايير أولها الإمكانات  المتاحة ، وثانيها حجم الشريحة .