الخطة المنتظرة ..!!

الثورة أون لاين - هيثم يحيى محمد:

يبدو أن زراعة الزيتون في بلدنا مازالت حتى الآن خارج قائمة أولويات حكومتنا بدليل الخطر الذي يهددها لأسباب تتعلق بعدم كفاية الإجراءات الوقائية والعلاجية المطلوبة لمكافحة أمراضها أولاً,وعدم اعتبارها محصولاً استراتيجياً لتاريخه ثانياً,وما حصل من ملابسات وأقوال سبقت ورافقت وجاءت بعد الإجتماع الدولي الخاص بلجنة الدهون والزيوت الخاصة بدستور الغذاء العالمي الذي عقد في ماليزيا بغياب سورية ثالثاً,وعدم وضع خطة وطنية متكاملة لتطوير هذه الزراعة رغم الوعد بها رابعاً..الخ

إن معالجة هذه الأسباب من قبل الحكومة ومؤسساتها ذات العلاقة عبر وضع خطة وطنية لتطوير قطاع الزيتون من كافة الجوانب ,ومن ثم تنفيذها وفق آلية محددة كفيل بأن يضع هذه الزراعة المهمة جداً من نواح عديدة في سلم أولويات الحكومة ,وكفيل بأن يحسّن انتاجها كماً ونوعاً وبما يعود بالخير على الفلاحين المنتجين وعلى المستهلكين وعلى الإقتصاد الوطني ..والعكس هو الصحيح.

وهنا أقول بكل شفافية إن التفاؤل الذي أبديناه في تشرين الأول من العام الماضي بهذا الخصوص كاد قاب قوسين أو أدنى من أن يذهب أدراج الرياح بعد أن مضت ثمانية أشهر دون أن توضع الخطة التطويرية التي وعدنا بها خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى جرى في طرطوس تمهيداً لوضع الخطة ..فرغم أن الكلام كان واضحاً وحاسماً لجهة أن الخطة ستوضع بعد شهر من ذاك الإجتماع بقرار يصدره مجلس الوزراء (أي في منتصف تشرين الثاني 2018)ورغم أن محافظة طرطوس شكلت فريق عمل لهذه الغاية ورفعت مقترحاته للتطوير بدءًا من الغراس والمشاتل مروراً بالزراعة والوقاية والمكافحة وتكاليف الإنتاج والقطاف والعصر والتخليل وليس انتهاء بحفظ الزيت وتسويقه داخلياً وتصدير الفائض منه للخارج ,ورغم ماسمعناه عن إقامة ورشة عمل من قبل وزارة الزراعة قبل نهاية العام الماضي بهذا الخصوص فإن الخطة المنتظرة وبرنامجها التنفيذي مازالت في أروقة الجهات المعنية بإصدارها!

والسؤال الذي يفرض نفسه في ضوء ماتقدم ..ألا يكفي الواقع السيئ لقطاع الزيتون وكل الشهور السابقة التي تلت إجتماع طرطوس لإصدار هذه الخطة ؟أعتقد جازماً أنه يكفي ويزيد كثيراً