صناعتنا الدوائية ..وعراقيلها!!

 ثورة أون لاين – هيثم يحيى محمد :

يبدو أن معظم التصريحات الصادرة عن الجهات المركزية بخصوص تبسيط الإجراءات أمام تنفيذ المشاريع التنموية بمحافظة طرطوس في واد والواقع في واد آخر ،فقد كشفت الندوة التي أقيمت أول أمس في مقر غرفة تجارة وصناعة طرطوس بدعوة من فرع الصحفيين حول الصناعات الدوائية بالمحافظة هذه الحقيقة مجدداً بدليل أن الكلام الذي قيل عن العقبات المركزية أمام الترخيص لمصانع الأدوية لم يصدر هذه المرة عن الصحفيين إنما صدر عن أشخاص في موقع المسؤولية يعرفون بشكل دقيق حجم العقبات والتعقيدات التي تحول دون تطوير هذه الصناعة التي من شأنها توفير الأدوية اللازمة للسوق السورية وتصدير الفائض للخارج وتأمين فرص عمل لألاف الشباب والشابات في محافظة تتميز بالعلم والتفوق
تصوروا ان عدد الكتب التي تقدم أصحابها بطلبات للحصول على تراخيص لإقامة معامل أدوية في المحافظة منذ ٢٠١١ وما بعدها وصل ل(٧٧)طلباً اقترنت بموافقات مبدئية ،لكن العدد الذي تمكن من الترخيص والمتابعة لم يتجاوز الإحدى عشر شخصاً فقط ..والسبب بكل بساطة هو الشروط التعجيزية للبلاغات الحكومية وأخرها البلاغ ٤ ،والتعقيدات غير المحمولة في وزارة الصحة المتعلقة بمنح الترخيص الصحي وفق ماأكده عضو المكتب التنفيذي المختص في مجلس المحافظة والذي قال أن ترخيص معمله بقي خمس سنوات حتى تم منحه له في الوقت الذي تم إنجاز بناء المعمل كاملاً خلال عام واحد !!
الأمر الآخر الذي لابد من الإشارة اليه والذي يمكن أن يساهم في تجاوز المشكلات المتعلقة بشروط الترخيص التي ينص عليها البلاغ ٤ طالما عجزنا عن تخفيفها ،هو تنفيذ فكرة انشاء منطقة للصناعات الدوائية في مكان وسط بين القدموس وحماة خارج الأراضي الزراعية يمكن أن تستوعب عدداً كبيراً من شركات تصنيع الأدوية،فهذه الفكرة التي سبق وطرحتها بقوة جامعة الأندلس وروجت لها في الاعلام لم نعد نسمع بها ولم تتم المتابعة لوضعها موضع التنفيذ رغم الاجتماعات التي حصلت في المحافظة بخصوصها منذ أكثر من سنتين
على أي حال مازلنا بحاجة لقرن الأقوال بالأفعال بالنسبة للكثير من المشاريع والقضايا التي تهم المواطن والتنمية والاقتصاد الوطني ولا حاجة للتفاصيل الآن