دعم الفلاحين

ثورة أون لاين-منهل إبراهيم:

تتنوع المهن والحرف والوظائف التي يقوم بها الأفراد في المجتمع من أجل تلبية الاحتياجات المختلفة للأفراد والمجتمعات، فكلّ مهنة وحرفة لها أهمّيتها بحيث لا يمكن الاستغناء عنها، وإن كان بعضها يبدو ظاهرياً على أنّه عمل بسيط، ولكنه في العمق ذو أهميّة كبيرة.. كحال من يعملون في الزراعة من فلاحين.

الفلاح يقوم بدور كبير في تعزيز صمود المجتمع خصوصا في زمن الأزمات.. ويعاني ويتحلى بالصبر كونه ينتظر فترة طويلة من الزمن حتى يقطف نتاج تعبه، فالقمح على سبيل المثال يحتاج كي ينضج فترة تقارب خمسة إلى ستة أشهر.

ويقوم بحماية نباتاته من تقلبات الطقس عن طريق تدفئة النباتات من خلال "التدخين" كوسيلة زراعية متّبعة لحماية النباتات من الصقيع، وتقوية البيوت البلاستيكية خوفاً عليها من التهتّك والتمزّق في حالة الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة، وما قد يترتب عليها من ضياع للمحصول النباتي.. وهذا ما يجب أن يؤخذ بالحسبان عند نهاية كل عملية إنتاجية من خلال دعم الفلاح في الحصول على سعر جيد يستطيع من خلاله تغطية النفقات وتعويض جزء من تعبه طول العام.

ويحافظ الفلاح على الاكتفاء الذاتي الغذائي، بزراعته لأصناف النباتات المختلفة، وبالتالي فإنّ الدولة مع تنوّع المزروعات والمحاصيل المنتجة لديها، فإنها تستغني عن الاستيراد من الدول الخارجية.. ما يوفر أعباء كثيرة في عملية الاستيراد.

وينمي الفلاح الاقتصاد الوطني، باعتبار حرفة الزراعة هي الداعم الأساس للاقتصاد الوطني ليس في سورية فحسب بل في العديد من الدول.. يزيد الرقعة الخضراء وما يترتب عليها من فوائد صحية ونفسية وجمالية.. ويخلق بيئة مناسبة لعيش بعض الحيوانات والطيور من خلال زراعة الأشجار، إضافة إلى تغذية النحل التي تعتمد على أزهار النباتات التي يزرعها، فينتج عنه عسل فيه شفاء للمرضى.

وعليه يجب أن يكون ملف "دعم الفلاح" من أولويات الحكومة في برامجها مع ضرورة التعاون مع الجهات المعنية سواء الممثلة في مجلس الشعب والتعاونيات، واتحاد الفلاحين وغيرها لبحث القضايا المتعلقة بدعم الفلاح وحمايته.

ولابد من خطة لتعزيز أداء الإرشاد الزراعي، من خلال تنفيذ حملات ارشادية للمواطنين والنظر في إعادة تأهيل الكوارد البشرية بمراكز البحوث لدعم عملية الإرشاد في كل العمليات الزراعية في سورية.