اوقفوا هذا الانهيار ؟!

ثورة أون لاين-ياسر حمزة: 

في خضم هذا الانهيار لليرة أمام الدولار الأسود والارتفاع الجنوبي للذهب الذي وصل الى سعر لم يصل اليه في تاريخ سورية الحديث والقديم وأصحاب الحل والعقد يتفرجون بل يتحفونك بتصريحات , لا تدل على أنهم يدركون حجم الخطر الذي يحيق باقتصاد البلاد والتي تمثلها الليرة، وأقل ما يمكن أن يقال عنها انها ضبابية، او ذر الرماد بالعيون بانتظار معجزة من السماء ,و تدل على أن اصحابها لا يفقهون أي شيء بأبجديات الاقتصاد والمال.

فأحد هؤلاء السادة يتحفك بتصريح أن لا تخافوا على الليرة وأن هذا الارتفاع هو ارتفاع طارئ وعابر , طبعاً دون أن يقدم لنا أي تفسير علمي اقتصادي مالي لسبب تفاؤله هذا.

و سيد آخر يقول لك هذا الارتفاع وهمي وعندما تراجعه وتفحمه بالقول والفعل أن جميع المواد تسعر على السعر الحالي حتى لم يعد بمقدور الناس أن تشتري قوت يومها يظل على عناده متشبثاً برأيه وكأن العناد هو الحل وكأن عبارة التراجع عن الخطأ لم تمر عليه يوماً.

وسيد آخر يأتيك بتحليل غريب عجيب لم نسمع به من قبل وهو أن ارتفاع الدولار والذهب دليل على انتصار الدولة السورية، بالله عليكم كيف تحكمون و كيف تقدرون الأمور.

ما الذي يحصل أيها السادة , اشرحوا لنا , فنحن جميعاً في مركب واحد ويجب بذل قصارى جهدنا ألا يغرق هذا المركب الذي منعنا غرقه على مدى سنوات الحرب التسع بتقديم الاف الشهداء ، فهل بلغ بكم العجز هذا المبلغ من أن تضبطوا هذه المجموعة من الفاسدين والمضاربين الذين يأخذون البلاد والعباد الى الهاوية هل هم من القوة بأن لا تستطيع دولة انتصرت في حرب إرهابية كونية أن تنتصر على هؤلاء أصحاب الشرور والمطامع، يا ويل حالنا اذا لننعي حاضرنا ومستقبلنا من الان .

منذ ان بدأ الدولار والذهب بالارتفاع والصحفيون والاعلاميون ووسائل التواصل الاجتماعي و المحللون الاقتصاديون والماليون حذروا ورفعوا الصوت عاليا من خطورة مآل الأمور وأن هناك من يحاول سرقة انتصارنا ولكن اسمعت لو ناديت حيا بل على العكس اتهم الكثير من الصحفيين والإعلاميين بأنهم طابور خامس وبوق من أبواق الأعداء .

تفضلوا ايها السادة يا أصحاب الحل والعقد يا جهابذة الاقتصاد والمال , قولوا لنا كيف يتم الخروج من هذه الورطة التي أوقعتمونا بها، برفضكم جميع الحلول التي قدمت من قبل الاقتصاديين وخبراء المال وأول هذه الحلول الضرب بيد من حديد على تلك الحفنة المعروفة التي تتلاعب بالدولار والذهب وبقوت الناس وأرزاقهم وبكل شيء حتى يتم إيقاف تدهور الليرة , ولم ترفضوا هذه الحلول والنصائح التي قدمت فحسب , بل اتجهتم الى أمور تستنزف الخزينة وتزيد من تدهور الليرة بدل انقاذها بإقامة المعارض و المهرجانات السياحية الخلبية والحفلات التي لا يستفيد منها إلا من يعدها.

أدركوا اقتصاد البلد أيها السادة قبل أن تذهب ريحنا جميعاً ولات ساعة نندم.