الوهم

ثورة أون لاين- معد عيسى:
انعكس تقلب سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية على كل قطاعات المجتمع السوري المعيشية والاقتصادية وتنفيذ الخطط والبرامج التنموية ، وما كان لهذا الأمر أن يترك هذا الأثر لو تمت معالجة الملفات المتعلقة بحياة المواطنين في حينها ، والإجراء الإداري الذي تم اتخاذه للحد من ارتفاع سعر صرف الدولار حقق نتائج جيدة على سعر صرف الدولار ولكن هل فكر مُتخذ القرار بالأثر السلبي الذي تركه هذا القرار على المودعين وما انعكاسه على سمعة القطاع المصرفي ؟ عام 2016 تم تطبيق نفس الإجراء وبنفس الحالة الاضطرارية ولكن كان يجب العمل كي لا نكرر الحالة مرة أخرى سيما وأن الوضع الأمني أصبح أفضل بكثير .
العلاج اقتصادي من خلال معالجة ملفات مثل الإنتاج والتصدير ومعالجة ملفات التهرب الضريبي والتهريب التي كان لتركها دون معالجة اثر سلبي كبير على المواطن وعلى الاقتصاد الوطني، فالمنتجات التركية ما زالت تغزو الأسواق بشهادات منشأ بلدان أخرى ، ومنتجات الدول الأخرى تدخل بأساليب مختلفة وبرسوم قليلة جدا نتيجة التلاعب بالكميات والأوزان وبالتالي ضياع مبالغ كبيرة على الخزينة يذهب قسم منها لجيوب خاصة .
إجراءات العلاج لا تأتي بعد الوصول إلى العناية الفائقة ، العلاج يجب أن يكون بإجراءات دائمة هي الأساس لتمتين الليرة السورية ، وليس بترك الأمور وتأجيلها وتبريرها ، عندما تكون الانجازات وهمية تأتي لحظة قاتلة تكشف الوهم و وتقصير القائمين وتضليل الرأي العام ولكن الأمر لا يقف عند حد كشف الوهم والتقصير لان تكلفة الخروج من أي أزمة تكون بعدة أضعاف عدا عن الأثر النفسي على المجتمع وضرب مصداقية بعض القطاعات .