نتائج إيجابية

ثورة أون لاين- اسماعيل جرادات:
من تابع أعمال مؤتمر التطوير التربوي ، يلحظ أن النتائج التي توصل اليها جد هامة ، خاصة اذا ما علمنا أن التوصيات قد تبنت فلسفة تربوية متفقا عليها مجتمعياً، توضح النظرة إلى الطبيعة الإنسانية، وحاجات الوطن وتطلعاته، وتعمل مختلف الجهات المعنية ببناء الإنسان وتأهيله، على إزالة التناقضات بينها، ولاسيما الأسرة والمجتمع، بمعنى أدق أن هذه الفلسفة قد تبنت استراتيجية وطنية مستقبلية للتربية في سورية.
كما عد المؤتمر العملية التعلمية- التعليمية مشروعاً مستقبلياً ،يحقق للمجتمع توازنه الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، والاستفادة من الاتجاهات التربوية، والتجارب العالمية المعاصرة، ناهيك بوضعه وثيقة وطنية لأخلاقيات مهنة التربية والتعليم ، هذا بالإضافة للمطالبة بتطوير التشريعات التربوية ولا سيما قانون إحداث وزارة التربية بما ينسجم مع الفلسفة التربوية الوطنية. والعمل على إصدار صك تشريعي خاص بنظام المراتب الوظيفية للعاملين ، التوسع في تفريع التعليم، بما يتناسب والتخصصات الجامعية والتنمية المستدامة.
طبعا المؤتمر توقف كثيرا عند مسألة إعادة النظر في معايير قبول الطلبة المعلمين في كليات التربية ، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة وضع معايير معيارية لهذا القبول ، بمعنى أن يتم وفق اختبارات موضوعية ، هذا بالإضافة إلى وضع معايير تربوية لاختيار المعلمين في اللغة العربية، واعتماد قائمة معايير تتضمن المهارات و السمات الشخصية الواجب توافرها لدى المعلمين في مسابقات الوزارة بما يواكب التوجهات الحديثة ، مع توفير أنشطة تدفع المتعلّم إلى المشاركة في بعض القضايا والمشكلات المجتمعية، والتركيز على الأنشطة التي تُنمي لديه المهارات العليا للتفكير.
وكانت التوصية الأهم في المؤتمر تعزيز مفهوم الوطن وقيم المواطنة، وتنمية المسؤولية الوطنية لدى المتعلمين والتنسيق بين الجهات الإعلامية والمؤسسات التربوية من أجل تكوين الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني ، مع تعميق الصلة ما بين الفلسفة التربوية الوطنية ومحتويات المناهج والأنشطة المصاحبة بحيث تكون ترجمة هذه الفلسفة حية وفاعلة وبناءة.
بكل الأحوال المؤتمر أكد على ضرورة الاستمرار في تطوير المناهج التربوية، ومواكبة المستجدات، ومراعاة مفهومي الأصالة والمعاصرة في عملية التطوير، والعمل على توفير مصادر تعلّم متنوعة داعمة وإثرائية تنسجم مع المناهج المطورة، والاهتمام باللغة العربية، مع تضمين هذه المناهج التوعية للمعلمين، والمتعلمين بالأخطار والتحديات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وسبل مواجهتها.
مع الأخذ بعين الاعتبار إنجاز بنك محتوى وأسئلة لامتحان شهادتي التعليم الأساسي والثانوية وفق خطّة محدّدة ومدروسة وصولاً إلى مستويات معيارية للامتحانات تتوافق مع المعايير العالمية.