استلهام الدروس والعبر

ثورة أون لاين-اسماعيل جرادات:
أن حرب تشرين التحريرية التي نحتفل بذكراها السادسة والأربعين هذه الأيام شكلت تحولاً مهماً في معادلة الصراع العربي الصهيوني بعدما غيرت المعادلات الإقليمية وحطمت أسطورة العدو الذي لا يقهر وأفشلت المخططات الغربية الصهيونية في فرض معادلات الاستسلام والذل والتطبيع ورسخت مفاهيم وطنية وقومية مليئة بالعنفوان والكرامة.
من دروس حرب تشرين نستلهم العبر ونحن نخوض حربا ضروسا ضد الإرهاب وداعميه من أكثر من ثمانين دولة ، فذكرى حرب تشرين تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة لكون شعبنا يصنع ملحمة كفاحية على درب الوطنية والعروبة والاستقلال ويستمر في تقاليده الكفاحية متصدياً لأعتى حرب عرفها التاريخ وأكثرها وحشية وتدميراً.فهي أي حرب تشرين التحريرية ليست تاريخاً مضى بقدر ما هي رمز لثقافة المقاومة التي ينتهجها أبناء شعبنا وجيشنا وقيادتنا ، وهي محطة للتبصر والمراجعة والتأكيد على ثوابت أمتنا وشعبنا العربي السوري وتقاليده الكفاحية التي أضحت عنواناً لسورية.
فحرب تشرين التحريرية تمثل ملحمة العرب البطولية الكبرى في التاريخ الحديث ومشعلا ينير درب المناضلين الصادقين في وجه المتآمرين الذين نسوا أو تناسوا أن سورية لم تكن يوما إلا رمزا للعزة والشموخ والصمود والوحدة الوطنية. ناهيك بكونها محطة تاريخية مهمة في الصراع العربي الصهيوني ونتائجها تطورت وانعكست على مسيرة القضية الفلسطينية وستبقى يوما من أيام العرب الخالدة، وما الملاحم البطولية التي سطرها الجيش العربي السوري في هذه الحرب ، فها هو اليوم يستكمل دوره كقلعة حصينة للوطن والأمة بالوقوف البطولي الأسطوري في مواجهة اعتى حرب شهدها التاريخ لتكون انتصاراته على الإرهاب امتدادا لانتصارات حرب تشرين التحريرية. هذه الحرب التي شكلت نقطة تحول مفصلية في تاريخ الصراع العربي الصهيوني ورسخت دور سورية في الدفاع عن الأمة العربية ومستقبلها
فها هي الذكرى تمر على بلدنا وهي في الفصل الأخير من مواجهتها للحرب الكونية الظالمة التي تشن عليها منذ قرابة تسعة أعوام تحت ذرائع وحجج واهية من قبل دول الهيمنة والاستعمار بهدف تدمير مقومات الدولة والنيل من استقلالية قرارها السياسي وسيادتها الوطنية بسبب ثبات مواقفها الوطنية والقومية، وأما الانتصارات التي صنعها بكل فخر واعتزاز جيشنا الباسل ، والانتصارات التي يحققها شعبنا الأبي فستكتب تاريخا جديدا للمنطقة والعالم وستصبح نموذجا يحتذى في حب الوطن والدفاع عنه وستبقى سورية عزيزة قوية منيعة يسقط على أسوارها حقد وإجرام المعتدين والمتآمرين.