كلنا رابحون من الانتصار ..!

 ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻭﻥ ﻻﻳﻦ- ﻳﻮﻧﺲ ﺧﻠﻒ :
ثمة أصوات انعزالية مرتهنة للخارج لا تستطيع أن تخلع عباءة التبعية تحاول أن تحرف مسار ما تم الاتفاق عليه بين الحكومة وقوات قسد من خلال التشويه والتضليل وبث الشائعات .

لقد آن لمثل هؤلاء الصمت على الأقل لأن كل ما فعلوه يفعلونه الآن لا جدوى منه ولن يؤثر على إرادة الشعب السوري بكل مكوناته والنقطة الجوهرية التي يجتمع عليها اليوم السوريون أنه
لا خاسر في كل ما جرى فكلنا رابح ذلك أن الوطن هو الرابح . فالاتفاق الذي تم يؤسس لحالة وطنية تسهم في تعافي الجسد الوطني
والمهم أن يدرك الجميع أن ذلك يعزز مقومات الصمود ويحافظ على السيادة والاستقلال الوطني ووحدة التراب السوري
وبالتالي عندما ننظر إلى الأمور بعيون وطنية لا بد أن يشعرَ كل طرف أنه المنتصر ولا أن يشعر طرف أنه انهزم أمام آخر ، ومن نقاط قوتنا أن تكون هناك أصوات وطنية ترد وتطلب من الأصوات الانعزالية التي تتشدق بالوطنية والقومية والمحملة بمهام الطابور الخامس أن تخلد للصمت فنحن جميعا ندرك أنه بالحسابات الوطنية رابحون ومنتصرون .
المهم الآن أن يدرك الجميع أن الحرب العدوانية التي يشنها النظام التركي على الأراضي السورية غزو موصوف.. غزو بلد مستقل له سيادته ولذلك يعد عملا خارجا عن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ويتناقض بشكل صارخ مع قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالأزمة في سورية. والمهم أيضا أن تتوحد جهودنا لمواجهة النظام التركي الذي يشن عدوانا على بلادنا وأن لا ننسى كيف فتح حدود بلاده أمام أكثر من 170 ألف إرهابي ليمارسوا القتل والإرهاب في سورية منذ ما يزيد على ثماني سنوات وهو يتحدث بكل تبجح وكذب أمام دول العالم بأنه يدافع عن الشعب السوري . واليوم رغم سيل الإدانات الدولية لايزال نظام أردوغان متعنتاً في عدوانه السافر على سورية ويزرع الموت والدمار في انتهاك فاضح لكافة القوانين والأعراف الدولية الأمر الذي يظهر الوجه الحقيقي لنظام اردوغان الفاشي.
صحيح إن بعض الفصائل والتنظيمات الكردية ( وليس الأكراد ) ركبت الموجة المعادية وراحت وراء كذب ونفاق وخداع أميركا وارتمت في احضان دولة عظمى( بمقياس القوة والاهداف العدوانية ) ولكنها هزيلة وهشة بالمعايير الأخلاقية .. لكن رغم ذلك الدولة السورية تركت باب الحوار والمصالحات مفتوحا لمن غرر بهم
والدولة السورية جاهزة لاحتضان كل مواطنيها وكل القوى التي تؤمن بسورية وطنا نهائيا لها وتؤكد ولاءها وانتماءها له ولكن لا يمكن التحاور مع من يتحدثون بمنطق انفصالي أو بمنطق أنهم أصبحوا قوة على أرض الواقع تفرض نفسها بفعل الغزو التركي والدعم الأمريكي .. مثل هؤلاء الذين يحاولون اليوم التشويش حتى على الاتفاق مستمرون بالمنطق الإنفصالي ويبدو أنهم لا يستطيعون التنفس إلا من الجسد الأمريكي مطلوب منا جميعا تعريتهم أمام الشعب السوري ولا سيما الوطنيين الشرفاء من المكون الكردي وبالتأكيد عندما نتحدث عن الأكراد فإنما نتحدث عن مواطنين سوريين .
و نؤكد دائما أن المكون الكردي هو مكون أصيل وأساسي من مكونات الشعب السوري ولذلك لا ينظر إلى ما تم الاتفاق عليه بمنظار الرابح والخاسر . وإنما بمنظور الكل رابح ومنتصر.