مسؤولية الوعود... وواجب المحاسبة...

ثورة أون لاين- شعبان أحمد:
على أساس أن هناك مئات المديرين العامين تحت المجهر بتهمة الترهل والفساد وأن التغيير مع المحاسبة سيكون مصير من يثبت تورطه....!!
كلام نسمعه منذ سنوات طوال مع "ديباجة" إتباع مبدأ "الرجل المناسب بالمكان المناسب" ولن ننسى التصريحات الرنانة والطنانة "الواعدة" بالإصلاح ومحاربة الفساد...
أعتقد أن رابط الثقة انقطع مابين المواطن والحكومة... بسبب الوعود الكثيرة التي وعدت بها بدءاً من الإصلاح ومحاربة الفساد وإلى تحسين مستوى المعيشة وزيادة الرواتب للموظفين, ومع تكرار الوعود وعدم تنفيذ أي شيء منها أدى إلى انقطاع حبل الثقة وأعتقد أن إعادته تحتاج إلى سنوات ليست بقليلة....!!
وبالعودة إلى المديرين... قلنا في أكثر من مناسبة ودعينا إلى اتباع سياسة مرنة بالتعاطي مع هذا الملف...وأن يكون الاختيار قائماً على أسس عقلانية ومنطقية والابتعاد عن المحسوبيات والوساطات والمنافع الشخصية...!!
وصلنا إلى "النفق" وهو مظلم والخروج منه يحتاج إلى "إرادة" وقرار يتسم بالحزم والمحاسبة عن زمن مضى... زمن اعتقد البعض أن الدولة لن تعود وراح يفسد بالأرض وبالعباد لا بل اعتبر الكثير من المسؤولين أن إداراتهم أو وزاراتهم "مزارع" خاصة موروثة...!!
المواطن سئم الوعود... ولم يعد يطيق سماع المسؤولين, هو يريد أن يعيش بكرامة في وطنه وهذا لن يكون إلاّ بالقصاص العادل ممن ألحقوا به الظلم وسرقوا موارده وعلى الملأ...
من هذه النقطة بالذات يمكن للثقة أن تعود تدريجياً....