عادوا وما انخفضت ..!

ثورة أون لاين-معد عيسى: 
عادت ألاف العائلات إلى بيوتها بعد استعادة الجيش العربي السوري لمساحات كبيرة كانت تسيطر عليها المجموعات الإرهابية المسلحة ، و العودة جاءت بعد إعادة الخدمات الأساسية لتلك المناطق ومن المُفترض أن يكون لهذا الأمر انعكاس على أسعار البيوت و الإيجارات بحسب المنطق ن وهذا حصل بشكل ملموس في محافظة طرطوس بعد عودة المهجرين الحلبيين إلى مدينتهم و الأمر ذاته حصل في محافظات ومناطق أخرى .
المشهد في دمشق يختلف عنه في باقي المحافظات رغم عودة عدد كبير من المهجرين إلى الضواحي والأرياف التي خرجوا منها وبالتالي يُفترض شغور عدد كبير من الشقق السكنية وبشكل طبيعي يجب أن تنخفض أسعار الإيجارات مع انخفاض الطلب على البيوت .
الواقع أن أسعار الإيجارات في دمشق ترتفع بشكل دوري وآخذت شكل الابتزاز بين المؤجر والمُستأجر ، فعند نهاية كل فترة تأجير يكون الإنذار إما برفع السعر أو عدم تجديد العقد وفي هذه الحالة ليس أمام المُستأجر سوى الإذعان لان الضرر الذي سيلحق بعفشه ونقل العفش سيكلف مبلغ الزيادة المطلوبة عدا عن رحلة البحث والتأقلم والترجي التي تبدأ بالنقل إلى مدارس جديدة ولا تنتهي عند خدمة الذهاب والعودة إلى العمل .
المشكلة لها بعد قانوني وأخلاقي ، جزء مهم من البعد القانوني يتحمله المُستأجر الذي لا يُفصح عن قيمة الإيجار الصحيح في العقد وهو بذلك يخدم المُؤجر ولا يستفيد هو وتخسر الخزينة إيراد يُفترض أن يذهب للخزينة ،أما الشق الأخر من البعد القانوني فيتعلق بقانون الإيجارات التي يجب أن تحدد نسبة الزيادة في عقد الإيجار والمدة الزمنية التي يُستحق فيها الزيادة .
أما البُعد الأخلاقي فيجب أن تكفله مبادئ التكافل والتضامن والعفو عند المقدرة والتعاون في الشدائد والرادع في هذه القضية هو الضمير وليس القانون ولكن يبدو أن موضوع الضمير أصبح كما القانون .