شفافية ترامب والنفط السوري ..!

ثورة أون لاين ـــ يونس خلف : 

ليست المرة الأولى التي تصدر فيها تصريحات أمريكية تحمل طابعاً عدوانياً يعرقل المساعي والجهود المبذولة من أجل التوصل إلى حل سياسي في سورية ولا يقتصر الأمر على الأقوال فقط وإنما مجمل التصريحات والممارسات الأمريكية لطالما لوحت بالتهديد سواء بالعمل العسكري أو استخدام أدواتها وأتباعها أو بذريعة الكيماوي المفتعلة . واليوم تهدد بالسيطرة على النفط السوري وهي بذلك لم تأت بجديد وإنما تذكر العالم بطبيعة ونوع الاستراتيجية التي تعتمدها الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة والقائمة على ترك الإرهاب يتمدد والاستمرار في أعمال القتل والتدمير ولذلك لا تريد أمريكا ومن يساندها في العدوان على سورية أي شكل من الحلول السياسية إلا مايخدم أهدافها الاستعمارية وهي تسعى لعرقلة أي مؤتمر للحوار ولا تسمح بأي شكل من أشكال الحل السلمي بما في ذلك اجتماع لجنة مناقشة الدستور في جنيف .

هذه هي (شفافية ) ترامب كما وصفها السيد الرئيس بشار الأسد في حديثه للتلفزيون السوري عندما قال : (ترامب يتحدث بكل شفافية. يقول نحن نريد النفط. هذه حقيقة السياسة الأمريكية).

اليوم وبسبب هذه التصريحات والممارسات الأمريكية وأتباعها في المنطقة تعتقد الإدارة الأميركية أن كل الجهود والمحاولات التي تسعى لإنقاذ العالم كله من خطر الإرهاب ستذهب أدراج الرياح وتكشف عن حقيقة أهدافها وبؤس سياستها المتعطشة للدم الحالمة بالهيمنة على البشرية وبناء القواعد العسكرية في أكثر من مكان في المنطقة وفي ظنهم أن العالم في يدهم وأنه ليس هناك من قوة تقف في وجهها ظناً منها أن الجعجعة الأمريكية يمكن أن تؤثر على الإرادة الصلبة والمواقف الصامدة التي راهنت على وعي وانتماء ووطنية وولاء الشعب السوري وبطولات جيشه المقاوم كما حصل واعتقدت الإدارة الأمريكية منذ بداية العدوان على سورية أن هذه الحرب ستكون حرباً خاطفة قصيرة تخرج بعدها منتصرة لتفرض الأوضاع التي تريد فرضها على سورية والمنطقة .. فهل آن الأوان أن يتعين على ترامب ومن معه في الإدارة الأمريكية والدول الاستعمارية والرجعية العربية أن يواجهوا هم لحظة الحقيقة‏ الحقيقية بأن سورية بشعبها الصامد وجيشها المصر وقائدها المقاوم مستمرون في مواجهة العدوان حتى يتحرر كل شبر من الأراضي السورية وتستعيد سورية سيادتها على امتداد مساحة الوطن بما في ذلك حقول النفط .‏؟