إستراتيجية تبريرية

ثورة أون لاين-معد عيسى:
ينتابك شعور بالفرح وأنت تقرا نسبة تنفيذ الجهات العامة لخططها السنوية لا سيما وأن بعض هذه النسب تجاوزت المخطط لها ولكن سرعان ما تعود للاكتئاب عندما تتذكر الواقع .
خطط الجهات العامة هي في المحصلة الخطة العامة السنوية للحكومة وعندما تكون نسب التنفيذ عالية في الخطط والواقع على الأرض بأسوء حالاته ، فالمشكلة في الخطة العامة ، فإما الخطة تكون هزيلة لتحقيق نسب تنفيذ عالية وإما الخطة غير واضحة يسهل التضليل في بياناتها وتحريك الاعتمادات وإعادة تخصيصها وتدويرها وفقا لمتطلبات تغطية العجز والتقصير .
إذا كانت الخطط العامة تُنفذ بنسب عالية لماذا هذا التردي في الواقع ؟ ولماذا لم تثمر الخطط التي تم الإعلان عنها ؟ آلا يعكس ذلك غياب الرؤية والإستراتيجية معا ؟ آلا يعكس ذلك التلطي وراء الأزمة لتبرير العجز والتقصير وهو ما أشار إليه السيد الرئيس في حديثه الأخير لقناتي الإخبارية والفضائية السورية .
الواقع الذي نعيشه وفشل كل الخطوات في حل بعض القضايا اليومية البسيطة مثل النظافة وضبط الأسواق يشي بغياب رؤية واضحة في وضع الخطط والعمل على استراتيجيات تبريرية للعجز والتقصير .
الخطط الصحيحة أساس للخروج من الأزمات وعلى أساسها يتم تقييم الإدارات ولكن عندما تكون الخطة العامة محاطة بالغموض فيصعب مراقبة تنفيذها وتضيع مفردات المتابعة والتقييم والمحاسبة .