تشخيص ميداني..!!

ثورة أون لاين - هيثم يحيى محمد:

يبدو أن معظم القائمين على مدننا وبلداتنا وقرانا ,لاسيما في المجالس المحلية والمشرفين عليهم ,لايقومون بواجبهم كما يجب من حيث التشخيص الميداني لواقع الطرق والساحات والشوارع والحدائق والأملاك البلدية أو العامة والمخالفات بكل أشكالها والنظافة والمرور والنقل ..الخ

وحتى إذا كان قام بعضهم بجولات ميدانية يومية نجد أن آلية العمل والمتابعة لديهم لمعالجة ماشاهدوه ولمسوه في الواقع تفتقر للجدية وتحقيق النتائج المرجوة التي يمكن أن تنعكس بشكل ايجابي على المال العام , وعلى راحة الناس ونظافة بيئتهم وتخفيف الإزدحام والفوضى من شوارع مدنهم

وضمن هذا الإطار أقول أن أي جولة ميدانية في هذه المدينة أو تلك ,وفي هذه البلدة أوتلك ,من قبل أي مسؤول مهتم ونظيف ,أو أي صحفي متابع وحريص سيكتشف حجم الخلل الموجود في الواقع سواء لجهة الهدر وسوء التنفيذ من قبل ورش العمل أو المتعهدين(قطاع عام أو خاص),أم لجهة انتشار المخالفات والإشغالات حتى ضمن الشوارع والأملاك العامة ,أم لجهة تراكم القمامة وسوء النظافة لأسباب تتعلق بالمواطنين الذين يفتقر الكثير منهم لثقافة النظافة العامة ,وبمديريات النظافة في الوحدات الإدارية التي لاتقوم بواجبها إما تقصيراً وإهمالاً وفساداً ,وإما لقلة الإمكانات المتوافرة لديها..الخ

مادفعني لقول ماتقدم ماشاهدته في أكثر من زيارة خلال الفترة الماضية لمدينتي اللاذقية وجبلة ودمشق ,ولمعظم مدن وبلدات وقرى طرطوس ..وإذا أردت الحديث بدقة أكبر أشير إلى بعض ماشاهدته الأسبوع الماضي من مناظر تؤذي العين والقلب في عدة مواقع على ساحة محافظة طرطوس ,بدءًا من القمامة الموجودة في كل مكان وعلى مدار الوقت في المدينة وخارجها,مروراً بالسرقات الموصوفة في تنفيذ إكساء الكثير من الطرقات والشوارع,بما فيها عدم إعادة أي شارع إلى وضعه بعد تنفيذ مشروع صرف صحي أو هاتفي أو مياه فيه,والإشغالات المخالفة التي احتلت أرصفة المشاة وشوارع وساحات بعينها,وتراكم مخلفات الأبنية والنفايات على جانبي مداخل مدينة طرطوس التي يرميها المتعهدون وأصحاب الأبنية بشكل عشوائي في ظل غياب مجلس المدينة أو غض النظر من قبل المعنيين فيه عنهم ,و التي سيكلف ترحيلها نحو مئة مليون ليرة من شارع 8 آذار لوحده ,ومن المدخل الشرقي عند جسر الخريبات ,وليس انتهاء بإستمرار إغلاق بعض الشوارع ,ومنع وقوف السيارات دون أي مبرر في بعضها الآخر مايزيد من أزمة المرور .

أكتفي بما تقدم وأرجو أن نشهد في القادم من الأيام مبادرات من القائمين على مجالسنا ومؤسساتنا المحلية من شأنها معالجة الملاحظات التي أشرنا اليها وتطوير الواقع نحو الأفضل علماً أن ذلك لايحتاج لإعتمادات إضافية إنما يحتاج لإدارات نظيفة وحريصة ومسؤولة قولاً وفعلاً