تدفئة على الورق ؟!

ثورة اون لاين -ياسر حمزة:

رغم كل الجهود التي تبذلها وزارة النفط لإيصال مازوت التدفئة الى جميع العائلات التي سجلت دوراً بموجب البطاقة الذكية والتي اعتبرتها الوزارة هي الحل السحري لجميع ما تعانيه من نقص في مشتقاتها، ولكنها يبدو انها لن تستطيع أن تفي بوعودها التي قطعتها.

فإلى الآن وقد دخل فصل الشتاء فعلياً ما زالت تلبيتها لآلاف طلبات المسجلين على المازوت في حدودها الدنيا وتتفاوت بين محافظة واخرى , وعلى الرغم ان سعر ليتر المازوت المدعوم هو فوق قدرة هذا المواطن ولكنه يدفع مرغما حتى يستطيع مجابهة برد الشتاء مع اسرته .

طبعاً الكمية التي توزع مبدئيا هي مئة ليتر فقط، وحجتها في ذلك أن المواطنين قاموا بالتسجيل باكراً هذا العام على مازوت التدفئة، حقاً /إنه عذر أقبح من ذنب / كما يقول المثل الشهير، فهي أي الوزارة من كان يطلب من المواطنين في السنين الخوالي أي قبل وجود البطاقة الذكية التسجيل باكراً حتى لا تحدث اختناقات وازدحام على المادة، اذا ماذا يعني هذا أيها السادة؟

هذا يعني أن توزيع مازوت التدفئة هذا العام سيكون متعثراً كالاعوام السابقة وإن بدعة البطاقة الذكية لم تسعف الوزارة في شيء وهناك أسباب أخرى لنقص المشتقات النفطية وعلى رأسها المازوت تأبى الافصاح عنها , وهذا يعني أيضاً أن وقت المواطنين ذهب سدى وهم يقفون في طوابير على مدى عدة شهور للحصول على هذه البطاقة، وهذا يعني أيضاً أن مزيداً من غاباتنا الجميلة سوف تلتهمها النيران بفعل فاعلين وعن سبق إصرار وتصميم بقصد التفحيم والسادة يعرفون ماذا يعني حرق الغابات للحصول على الفحم وللتدفئة أي أن الوقت لن يطول حتى تكون اغلب الغابات في سورية قد أصبحت صحاري وقاعاً صفصفا، ولن يفيد عيد الشجرة الذي هو على الأبواب في شيء لأن حملات التشجير التي تنفذ سنوياً ومن عشرات السنين لو كانت صحيحة لتم تشجير الكرة الأرضية بكاملها، ولكن أغلب حملات التشجير تكون هنا ايضا على الورق , لذلك لا يمكن اعادة ترميم هذه الغابات بالسرعة المطلوبة .

ومؤخرا تم التصريح انه لا يمكن للمواطن الحصول على اسطوانة غاز اضافية للتدفئة وبالسعر النظامي .

اذا أيها المواطن لن تنعم بالدفء الكافي هذا العام أيضاً لأن المئة ليتر التي سوف توزع لك كدفعة أولى قد لا تصل إلا في الربيع والتدفئة بالغاز متعثرة ايضا .
لماذا تكون الحلول لازماتنا الحياتية دون المأمول دائما ايها السادة ومازوت التدفئة طبعا احداها .