أميركا .. والخطأ الاستراتيجي القاتل ..!

ثورة أون لاين _ يونس خلف:

ترتكب أميركا خطأها الاستراتيجي القاتل مرة اخرى عندما تقرر السيطرة على حقول النفط في منطقة الجزيرة وكعادته يعلن ترامب أنه يبحث عن أي مصدر للثروات ليضع حراسا من مرتزقته عليها وسرقتها ممن ركبوا الموجة المعادية لسورية و جيشها وشعبها وثرواتها .
ليس هو الخطأ الأول للولايات المتحدة الأمريكية فقد ارتكبت أميركا العديد من الأخطاء الاستراتيجية وكان واحدا منها ايضا منذ احتلال العراق عندما توهمت أن المشروع الأميركي الاستعماري بعد أن احتل العراق سينتقل إلى سورية وكان المطلوب انهاء النظام السياسي الوطني المقاوم في سورية. وبعد فشل هذا المشروع كانت الصدمة للإدارة الأميركية بأن سورية ليست كما يتوهمون مثل دول أخرى في المنطقة فهي دولة شعب ودولة وطن عصي على الاقتحام . فسورية هي التي أسقطت كل مشاريع الاستسلام والتخاذل والتفريط في الحقوق العربية وفي هذه المرة أيضاً أسقطت الحلم الأميركي البائس باحتلال المنطقة وتشكيلها من جديد وفق رؤية أميركية- إسرائيلية مشتركة.‏ . واليوم تحتاج أميركا لمن ينشط ذاكرتها لعل وعسى تتذكر بأن مشروعها الاستعماري الجديد فاشل وساقط لا محال كما سقطت الاحلام وفشلت الأهداف التي كانت وراء الحرب على سورية و لكن اميركا واتباعها يغمضون عيونهم عن الحقاىق وأن أصل الحكاية في فشل أي عدوان أو مشروع استعماري هو ثلاثة عناوين أساسية في المشهد الوطني السوري أولها هو بطولات الجيش العربي السوري وتضحيات الشهداء فهؤلاء هم الذين صنعوا الانتصارات .
الثاني . صمود الشعب ووقوفه خلف الجيش والتغلب على الصعاب والتحديات التي استهدفت كل شي في حياة المواطن السوري .
والعنوان الثالث . هو تحمل الناس كل هذه السنوات أصعب ظروف تمر على الإنسان . وكل ذلك يعكس الحكمة والشجاعة معا لدى الدولة السورية وقيادتها وشعبها. أميركا سترحل .. والسيادة الوطنية السورية لا تمس كما أكد السيد الرئيس بشار الأسد منذ بداية الحرب العدوانية الظالمة على سورية. ولابد ان يسجل التاريخ ان احتلال اميركا لحقول النفط في منطقة الجزيرة كان خطأ استراتيجيا قاتلا لأميركا وانتحارا لمرتزقتها وأدواتها المستمرون في ركوب موجة الارتهان لأعداء سورية والشعب السوري