هل نوسع فرجار الرؤية...؟!

ثورة أون لاين- شعبان أحمد:
هل فعلاً مشكلة المواطن السوري هي بالدولار وارتفاعه..؟!
سؤال يتكرر يومياً آلاف المرات على ألسنة أناس بسطاء وآخرين متخصصين بالشأن النقدي إلى جانب بعض المهتمين...
منهم من يذهب بعيداً بالتحليل والتوقعات إلى حد التشاؤم المفرط.. على الطرف الآخر تجد من لا يعطي الموضوع أية أهمية.. لا بل ربما يتعامل باستهزاء مع هذا الموضوع وغالباً ما يكون هؤلاء من فئة المسؤولين...!!
صحيح أن الدولار ارتفع إلى ما بعد الـ /700/ مع اعتقادي بأنه لن يقف على عتبتها, إلاّ أننا قلنا مرات عديدة أن سعر الدولار بالنسبة للمواطن يفوق الـ /1500/ ل.س "السعر السوقي" الذي على أساسه يشتري المواطن حاجاته, والأمثلة على ذلك كثيرة.. فقط عليك أن تقارن أسعار المواد قبل الأزمة حينما كان الدولار بـ /45/ ل.س واليوم.
المشكلة ليست بالدولار.. المشكلة بالنفوس الضعيفة والإدارات المترهلة والمبادرات الغائبة...هل يحق لنا هنا أن نسأل ببراءة: التاجر الذي يحصل على إجازة استيراد بعض المواد ألا يمنحه المركزي الدولار بالسعر الرسمي أي بـ 435 ل.س...؟!
التعجب غير البريء هنا... لماذا يقوم التاجر بحساب مواده على أساس سعر السوق السوداء...؟!
إنه الطمع بأبشع صوره وغياب الضمائر مترافقاً مع إهمال منقطع النظير من الجهات الرقابية والنقدية...!!
الأزمة لم تنته وربما بدأت الآن..أزمة اقتصادية خانقة بعد فشل العدوان العسكري, فأدوات دول الأعداء الإرهابية فشلت في النيل من سورية إلاّ أنها لن تستسلم وستحاول بوسائل عدة أن تسرق النصر العسكري عبر بوابة الحصار والاقتصاد...
هنا على المبادرين والمحللين والمفكرين والمقررين أن يفهموا تلك المعادلة وأن يعملوا ويخططوا بموجبها لا أن يستسلموا للواقع فـ"الفرجة" هنا ليست مجانية يا شباب...!!