على صفيح ساخن ؟!

ثورة أون لاين-ياسر حمزة:

يقول الخبر /ناقش الاجتماع الحكومي الاخير بشكل موسع الوضع المعيشي في ظل المتغيرات اليومية على الواقع الاقتصادي وتقلبات سعر الصرف وأثره في الأسواق مع استمرار الحصار والإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية وقدم كل وزير مقترحاته الرامية إلى تحسين الوضع المعيشي وتعزيز صمود الاقتصاد ومواجهة تحديات الحصار من النواحي كافة. وتم الاتفاق على حزمة متكاملة من القرارات على مستوى كل وزارة في مجال السياسة الاقتصادية والمالية والنقدية./
كم اجتماع من هذا النوع عقد على مدى سنوات الأزمة ووضع هذا المواطن المعيشي من سيئ الى اسوا، كل هذه الاجتماعات وهذه الحزم من القرارات وعلى أعلى المستويات لم تفده في شيء.
أيها السادة المواطن يريد أفعالاً لا أقوالاً , قبل الارتفاع الأخير في سعر الصرف كان المواطن بالكاد يجد ما يسد به رمق اسرته مهما كان عدد افرادها ولكن خلال الأيام الماضية ارتفعت الأسعار لأكثر من 25 بالمئة وعلى كافة السلع بحجة سعر الصرف وما زلنا نراوح في مكاننا اجتماعات، تصريحات لمسؤولين عبارة عن كلام انشائي لا يثمن ولا يغني من جوع يردد من خلف المكاتب الفخمة .
واعذارهم دائما جاهزة وقد جاءتهم احداث لبنان طاقة فرج ليقولوا ان ارتفاع سعر الصرف هو نتيجة هذه الاحداث فقد انخفضت حركة التصدير الى لبنان ورفض لبنان اعادة اموال السوريين المودعة في بنوكه وستمتد اعذارهم الى احداث العراق وايران , رغم ان مسلسل تدهور الليرة بدا منذ اكثر من عام , وقامت جميع مراكز الدراسات الاقتصادية في البلد والخبراء الاقتصاديين بتقديم المشورة الصادقة ونصحوا وأخلصوا النصيحة أن الأمر لا يستقيم الا اذا ضرب على يد هؤلاء المضاربين والفاسدين وهم معروفون ولا حاجة لقارئة الفنجان لكي تدل على عناوينهم .
على العكس من ذلك , ان ما يجري في دول الجوار من احداث يجب ان يجير لمصلحة البلد من خلال بذل الجهود لاعادة الاموال الضخمة التي نزحت اثناء الازمة الي مرت بها سورية .
لكن يبدو أن أصحاب الحل والعقد عاجزين عن اتخاذ قرارات تخدم هذا المواطن الان وتوضع موضع التنفيذ فوراً من دون انتظار خطة سورية ما بعد الحرب 2030 .
قليل من البرد فقد الغاز والمازوت ، مع وجود بدعة البطاقة الذكية , وقليل من المطر غرقت الشوارع والمنازل وكشفت المطر مستوى الفساد الذي وصل اليه منفذوا مشاريع خدمة المواطن ومن وراءهم .
هل نزيد ؟! , اذا كنا عاجزين عن تحقيق هذه الأمور الصغيرة لهذا المواطن الغلبان فكيف سننجز له خطة انمائية بعد عشر سنوات هناك مثل شعبي يقول:/ الصلاة على الحاضر/ أي أريد منك اليوم أن تطعمني وتسقيني وأن أعيش بكرامة.. ولا أريد خططاً في الفراغ او في المجهول .
ايها السادة هذا الارتفاع الاخير لاسعار المواد لامبرر له حتى ولو ارتفع سعر الصرف طالما يتم تمويل مستوردات التجار بسعر دولار منخفض جدا وهؤلاء التجار يبيعون المواد التي يستوردونها على اسعار دولار السوق السوداء وهذا فساد معلن وسرقة موصوفة وواضحة للعيان يجب محاسبة كل متورط بها .
الاعتراف بالخطا فضيلة ايها السادة ولاعيب في ذلك , بل على العكس مصارحة ومكاشفة هذا المواطن ووسائل الاعلام بما يجري هو الخطوة الاولى بطريق الالف ميل .
ان الاسواق ايها السادة على صفيح ساخن فبادروا الى اطفائها قبل فوات الاوان .