أن نكون أو لا . . !!

ثورة أون لاين -إسماعيل جرادات:

الكلمات التي وجهها رئيس الحكومة للمحافظين كلمات ذات معني ، وذات دلالة على أن آلية العمل التي يعملون وفقها ليست كما يجب ، فهو يريد منهم أن يكونوا فاعلين أكثر لأن البلد بحاجة لجهود أكثر ، فهو عندما يقول " ليس مقبولاً اليوم من أي وزير أو محافظ أو أي جهة معنية العمل بالآلية نفسها التي كانت قبل الحرب، فنحن بحاجة إلى محافظ يمثل الحكومة كاملة، محافظ يكون على خط ساخن مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة والجهات الوصائية، وعليه أن يخرج من بوتقة الموظف، ومن يرى  نفسه غير مؤهل لذلك، فليخرج من مكانه، لأن المكان الذي يعمل فيه ليس ملكاً له، بل ملك للمواطن، خاصة أن المحافظ هو الجهة الأساسية المشرفة ميدانياً على تنفيذ الرؤية الحكومية في كل محافظة، ومسؤوليتهم النهوض بواقع المحافظات من خلال متابعة تنفيذ المشاريع التي أطلقتها الحكومة في كل محافظة" . هذا يعني وجود ترهل في العمل .

الكلام الذي وجّه فيه دلالة على أن المرحلة القادمة تستدعي من الجميع وزراء كانوا أم محافظين ، أم أي مسؤول في أي مفصل من مفاصل العمل ، أن يكونوا فاعلين خاصة فيما يتعلق بالنهوض بخطة التنمية، وذلك من خلال استثمار كل المكونات المادية والبشرية التي تعتبر مدخلاً للتنمية الاقتصادية ، فالمسؤول الناجح هو من يشغّل الحكومة باعتباره هو من يعمل على تنفيذ ما تتطلبه المرحلة من عمل يتم من خلاله تطوير البنية الاستثمارية والاقتصادية ، ناهيكً بأن المطلوب أكثر بكثير من الموجود حالياً، وذلك من خلال وجود استراتيجية واضحة يتم من خلالها الاستثمار الأمثل للإمكانيات المتوفرة وتوجيهها بالشكل الصحيح لتأمين الموارد، وإعادة المنشآت المتوقفة إلى العمل .

دعوة رئيس الحكومة للمحافظين والوزراء في أن يكونوا على قدر عال من المسؤولية ، ومن يرى نفسة غير ذلك عليه أن يتنحى جانبا ، أو لنقل عليه أن يترك المسؤولية لغيره ممن يتحملها ، لأن البلد بحاجة لكل جهد من أبنائه الأوفياء خاصة أولئك الذين هم على تماس مباشر مع المواطنين الذين هم بحاجة ماسة لتقديم أفضل الخدمات وذلك من خلال الاستثمار الأمثل للمكونات المادية والبشرية التي تعتبر مدخلاً للتنمية الاقتصادية .

بكل الأحوال الاجتماع خلص إلى نتائج منها تحديد المهام التنموية للوحدات الإدارية خلال المرحلة القادمة لجهة تطوير البنية الاستثمارية والاقتصادية في المحافظات، ودعم الجهود الحكومية لتوسيع قاعدة المشاريع المتوسطة والصغيرة ووضع برنامج عمل للعام القادم يركز على تحقيق خطوات استراتيجية في استنهاض الموارد الاقتصادية والبشرية واستثمارها بالشكل الأمثل.