أبقار بلا هوية

ثورة أون لاين-معد عيسى:
تغزو المنتجات الهولندية من الحليب ومشتقاته معظم أسواق العالم مع العلم أن عدد الأبقار في هولندا هو مليون ومئتا ألف رأس ، كما تقوم على تصنيع هذه المنتجات مئات المصانع والآلاف المشاريع الصغيرة تُنتج أكثر من مئة نوع من الاجبان .
كان لدينا قبل الأزمة قطيع من الأبقار يقارب عدده عديد القطيع الهولندي ولكن لم يكن يكفي الاستهلاك المحلي ولم يكن لدينا أكثر من خمسة أنواع من الجبنة ، اليوم تعمل الجهات المعنية على تطوير القطيع وتأهيل المزارع وتوريد الأبقار ولكن ما يجري لن يصل بنا الى نتيجة ما لم نعي أهمية هذه الثروة والصناعات القائمة عليها .
عدد كبير من الأبقار التي تم توريدها ماتت لسوء التعامل والتوريد واللقاحات وغياب الاهتمام ، وكل التبريرات التي سيقت غير دقيقة ، والسلالات المستوردة ليست بالسليمة ولا المناسبة وما تم طرحه حول عدم ملائمة سلالات تعتبر الأهم بالعالم غير صحيح ، فشركة المراعي السعودية استقدمت سلالة الهولد شتاين ولديها مئتا ألف رئس وتقوم بتصدير منتجاتها إلى كل دول العالم رغم أن بيئتها أقسى من بيئتنا ولكن الأمر متعلق بالمعاملة ، فالأعلاف غير سليمة وغير مناسبة وتعطى بشكل غير صحيح ومثلها اللقاحات وكذلك الأبقار المستوردة ذاتها .
عندما أضع حد معين لسعر البقرة تناسب إمكانات الناس فسيكون إنتاجها محدود ومن يُفاخر بإنتاج 40 لتر من الحليب يوميا في أحسن الحالات من السلالات المستوردة فان الأبقار في هولندا تنتج ما بين 60 و75 كيلو و هي مناسبة لبيئتنا ولكن تحتاج الى معاملة صحيحة في الغذاء والعلاج والمراقبة .
ما تم توريده من أبقار لم يكن أكثر من صفقة تجارية رغم أن الهدف والغاية لم تكن كذلك ولا بد من العمل بمعايير عالية على هذا الأمر لأهمية كغذاء وصناعة .