ترشيد ولكن . . !!

ثورة أون لاين- اسماعيل جرادات:
بداية يقول المثل العامي " رجعت حليمة لعادتها القديمة " ، هذا ما تفعله الكهرباء معنا رغم التزامنا بالترشيد ، أي أننا ملتزمون بترشيد الطاقة في منازلنا ، والتزامنا هذا يفترض أن تقابله الكهرباء القيام بفعل يوازيه ، بمعنى أن تكون هناك عدالة في التقنين بين جميع المناطق ، فعلى الرغم من أن وزير الكهرباء قد أكد أمام لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب أن لا تقنين في سورية ، مؤكداً أن هناك عدداً من المجموعات متوقفة من الممكن أن تولد ألفي ميغاواط لعدم توافر /الغاز وفي حال توافر المادة سوف تقلع المجموعات مباشرة.
هذه الحملة التي أطلقتها وزارة الكهرباء مع وزارة الإعلام بهدف ترشيد استهلاك الطاقة وترسيخ هذه الثقافة بين المواطنين مع بداية فصل الشتاء، وتستمر حتى منتصف شهر شباط العام المقبل وحملات الترشيد هي حملات عالمية، تقوم بها حتى الدول الغنية بحوامل الطاقة، وهذه الحملة باعتقادنا جيدة وسليمة ، لكننا لسنا مع حالة الانقطاعات التي تحصل في الكثير من المناطق ، خاصة اذا ما علمنا أن هناك مناطق يتم فيها التقنين لأكثر من مرتين ، أو ثلاث ، ناهيك بوجود انقطاعات مستمرة في الشبكة وفي أكثر من منطقة فعلى سبيل المثال لا الحصر ما يحصل من انقطاعات متكررة في جديدة عرطوز ومناطق أخرى كثيرة وكلنا يعلم ماذا يحصل نتيجة هذه الانقطاعات المتكررة للأجهزة الكهربائية خاصة البرادات والغسالات .
نعود لنقول صحيح أن وزارة الكهرباء مع بداية الشتاء تطلق حملة توعوية لترشيد استهلاك الطاقة تحت عنوان " رشدها لتدوم " رشدها لتدوم في أنظمة الإنارة تبديل المصابيح الكهربائية بمصابيح تعمل بتقنية " الليد " ، ونحن مع هذا الإجراء ، لكن هنا نذكر الوزارة أننا مع كل جهد تكون نتائجه تخفيف هدر الطاقة ، لكننا لسنا مع ما يجري في بعض المناطق من انقطاعات وبشكل مستمر ، فما نريده أن تكون هناك عدالة في التقنين ، فنحن نقبل ساعتي تقنين مقابل أربع ساعات لكن الذي يحصل انقطاعات مستمرة وهذا باعتقادنا ما لا تقبله الكهرباء ونقطة من أول السطر .