السكن الشبابي وجامعة طرطوس!

ثورة أون لاين - هيثم يحيى محمد:

سيقتصر حديثي اليوم على قضيتين تشغلان الرأي العام في طرطوس بسبب تأخير الأولى ودخولها نادي القضايا المزمنة ليس بسبب الشباب المكتتبين ولا لقلة التمويل إنما بسبب التقصير من الجهات العامة المعنية بها وبسبب الظلم الذي لحق بمن سيستفيد منها ..والثانية بسبب عدم الإهتمام الكافي بها من جوانب مختلفة أهمها الجانب المتعلق برصد المال اللازم لإشادة أبنية كلياتها على الأرض المستملكة لصالحها منذ 2007 ومن ثم دخولها شيئاً فشيئاً نادي القضايا الحيوية المزمنة كما هو الحال في مشاريع عديدة أخرى بمحافظة طرطوس.

القضية الأولى هي قضية السكن الشبابي التي تأخرنا - رغم توفر الأرض- نحو عشر سنوات لأسباب غير موضوعية بمعظمها حتى أنجزنا(ليس بشكل كامل)مساكن مرحلته الأولى البالغة نحو الألف شقة , والتي حمّلنا مسؤولية هذا التأخير ظلماً لشبابنا ورفعنا أسعار مساكنهم عدة أضعاف دون وجه حق, والتي تأخرنا نحو ثماني سنوات حتى أمنا الأرض اللازمة لمرحلته الثانية والثالثة(نحو ألفي شقة) والتي لم نباشر بها حتى الآن رغم وضع حجر الأساس لها في نيسان 2017 مع مارافق ذلك من رفع أسعارها نحو عشرة أضعاف على الشباب المكتتبين رغم أنهم لايتحملون أي مسؤولية في هذا التأخير!

أما القضية الثانية فهي قضية جامعة طرطوس المرشحة للمزيد من التأخير والتسويف تحت حجج مختلفة خاصة وأن المعطيات والمؤشرات السابقة والحالية تؤكّد ذلك حيث أن إحداث أول كلية بطرطوس تابعة لجامعة تشرين كان 2002 ثم تتالى الإحداث, و السبعين هكتار استملكت للجامعة منذ 2007 ,ومرسوم إحداث الجامعة صدر 2015 ,وعدد الكليات والمعاهد التابعة لها وصل لخمسة عشركلية ومعهد, وجميعها في أماكن تفتقر لأدنى الشروط(مباني حكومية-مدارس..الخ)

ورغم أهمية إشادة أبنية الكليات على الأرض المستملكة من كافة الجوانب ,لم تتم المباشرة سوى بكلية واحدة ,ووفق ماخصصته الحكومة لبند البناء في موازنة العام القادم(مليار ونصف المليار)فإن أبنية جامعة طرطوس تحتاج لنحو مئة وخمسون عاماً حتى تكتمل حيث أن الكلفة التقديرية لكل بناء كلية تصل وسطياً لنحو عشرة مليارات ليرة بالأسعار الحالية ..الخ

نكتفي اليوم بما تقدم وللحديث تتمة