طريق الحوار المسدود في جنيف ..!

ثورة أون لاين _ يونس خلف :
ليست مجرد توقعات واستنتاجات وإنما نتيجة طبيعية ومؤكدة منذ البداية وحتى قبل أن تبدأ أعمال اللجنة الدستورية في جنيف أن هناك من يعمل على تعطيل عمل اللجنة سواء من الأصلاء أو الوكلاء في إدارة الحرب العدوانية على سورية .
هؤلاء الذين اختاروا الموجة المعادية لسورية وقبلوا بالارتهان لأعداء سورية وأعلنوا منذ البداية عداوتهم لسيادة سورية وكرامتها ووحدة أراضيها وشعبها .. من الطبيعي اليوم يعملون على تعطيل كل ما يتعلق بالمبادئ الوطنية الأساسية ولا سيما الاستقلال والسيادة ومكافحة الإرهاب . رفض هؤلاء لما قدمه الفريق الوطني في جنيف يؤكد من جديد أنهم مستمرون في حمل نفس الأجندات المرتبطة بالأنظمة المعادية لسورية والشعب السوري والتي تدعم الإرهاب وتمول الإرهابيين لمنع الاستقرار في سورية .
أصحاب الأجندات المأجورة يقدمون مصالح أسيادهم والدول المعادية لسورية على سيادة واستقلال أوطانهم التي احتضنتهم وعلمتهم وجعلت من بعضهم في مواقع المسؤولية ومن أصحاب المناصب في وطنهم بينما اليوم هم مجرد أدوات تنتظر انتهاء مدة صلاحيتها .
كان بعضهم الآمر الناهي في موقعه وأصبح اليوم مجرد أداة يتلقى الأوامر من الأنظمة المعادية التي تقوم بتشغيله ضد سورية والشعب السوري .
كيف يمكن الوصول إلى رؤية مشركة وموحدة مع مثل هؤلاء وعنوان الحوار منذ البداية هو الطريق المسدود والأفكار المغلقة المتضادة التي تغلق الطريق أمام أي نوع من المسؤولية المشتركة . إن هؤلاء ومن يشبههم في العمالة والارتهان لا يتحلون بالحد الأدنى من ثقافة الحوار لأن مجموعاتهم مبرمجة سياسياً وعسكرياً وثقافياً ورؤيتهم التي تكون بالضرورة مسبقة الصنع من بلد المنشأ المعادي لسورية لا تقوم على الاختلاف في الرأي فقط وإنما الخلاف على الثوابت الوطنية الأساسية التي لا يمكن أن يساوم عليها الشعب السوري وقيادته . متى يدرك هؤلاء أن من يتبنى منطق الحوار وخاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا الوطن والشعب ومستقبل الوطن أن يتحرر أولا من أسر مشغليه ومن أوامرهم ووصفاتهم الجاهزة. ثم ما فائدة الحوار مع وفد يمثل النظام التركي ويخشى الدخول في أي نقاش وطني يهم الشعب السوري.
وقبل ذلك كله هل يدرك أي من هؤلاء بأنه يزداد قربا من الوطن كلما ازداد بعداً عن أعداء سورية وإلا فإنه سيظل غارقاً في الارتهان ومجرد أداة بيد مشغليه وبذلك لا جدوى من الحوار مع الأدوات لأن طريق الحوار يظل مسدوداً والمحاور يظل أسيراً للوصفات الجاهزة المعادية .