الدرس الإيراني ..!

ثورة أون لاين- يونس خلف:
بعد الرد الإيراني على جريمة اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني وسقوط هيبة القوة العظمى تراجعت أزمة الصراع الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية على عزل الرئيس دونالد ترامب.
ورغم أن كل المعطيات كانت تشير إلى صعوبة التخلي عن عزل ترامب وتوقف محاكمته في مجلس الشيوخ إلا أن ما حدث يؤكد من جديد أن كل ما يحدث في أميركا هو قرار للمؤسسات وأن هناك إدارة أميركية هي التي تخطط وتقرر كل ما يخدم المصلحة المشتركة للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل معا وأن ما حدث ويحدث لا يقتصر على جنون شخص أو وتهوره ولذلك وجد الكونغرس فجأة أنّ الولايات المتحدة على حافة الصراع العسكري مع إيران وان الانظار يحب ان تتجه إلى التهديد الإيراني بالرد الحتمي والإنتقام من أميركا التي قتلت سليماني ورفاقه .
الجميع يعلم أنه لا أحد يرغب بالحرب لا إيران ولا أمريكا لما لها من أضرار بالغة على الجميع إلا أن الحرب بدأت بقصف مواقع القوات الأميركية في المنطقة بدءا من قاعدة عين الأسد . والسؤال هنا :
هل تستمر وإلى أين يمكن أن تمتد .؟
وهل ما حدث من قصف للقاعدة الأميركية هو بداية الإنتقام ومفتاح الرد الحتمي لتكون أبواب جهنم كلها مفتوحة بعد ذلك باتجاه الجنون الأميركي .؟. أم ان أبوابا أخرى ستفتح لتجنب
الحرب الشاملة والوصول إلى إعادة صياغة العلاقة ليس بين الطرفين الأميركي والإيراني فقط وليس بما يخدم مصالحهما فحسب وإنما بالشروط التي يكون فيها الثمن مطابقا لثمن الهدف من الحرب وهو خروج القوات الأميركية من المنطقة وتلقين الإدارة الأميركية درسا بعدم التفكير مرة أخرى بأنها فوق التاريخ . وهذا هو الدرس المفيد سواء تم عزل ترامب أم لم يتم
وسواء وقعت الحرب واتسعت أو كانت هناك حلولا أخرى. لأن أصل الحكاية أميركا وليس من يتصدر واجهتها. وهذا الدرس لا غنى عنه الآن أو لاحقا ولعلها الحصة الأولى من الدرس الإيراني في برنامج محور المقاومة .