عقوباتهم ..وعقوباتنا

ثورة أون لاين - هيثم يحيى محمد:

العقوبات الإقتصادية الجائرة (غير الشرعية وغير الأخلاقية )التي فرضتها وتفرضها الولايات المتحدة الأميركية ,ومن لفّ لفها بحق بلدنا وأبناء شعبنا وكل فعالياتنا الإقتصادية والتجارية الوطنية, تركت وتترك آثاراً وتداعيات سلبية أساسية على كل مناحي حياتنا وعملنا ومستلزمات إعادة دوران عجلة انتاجنا الصناعي والزراعي ..الخ

وهذه التداعيات التي زادت من سلبيتها الأوضاع اللبنانية الأخيرة ,لأسباب مختلفة لاداعي للخوض فيها الآن ,كانت ستكون أكثر ايلاماً وأكثر خطورة علينا لولا سياسة الإعتماد على الذات التي اتبعناها سابقاً ,ولولا الخبرة التي كسبناها كسوريين على مدى بضعة عقود ماضية في التعامل مع الحصار الغربي والعقوبات , ولولا بعض الإجراءات التشريعية التي اتخذناها في السنة الثانية للأزمة ,ولولا نجاح بعض الفعاليات البحرية والتجارية في مغامراتهم للإلتفاف على العقوبات ,ومن ثمّ في توريد الكثير من الآلات والمعدات والأجهزة المهمة لمنشآتنا ومعاملنا وهيئاتنا المتعلقة بالإنتاج وتعزيز مقومات الصمود في وجه الإرهاب وداعميه

لكن هذا النجاح الذي شهدناه على مدى سنوات الأزمة والحرب بدأ يدخل مرحلة صعبة وخطرة وقد تصبح آثارها مؤلمة أكثر مع تزايد العقوبات الأميركية الجائرة,ومع تفاقم الأوضاع اللبنانية ,ومع الإنفلات اليومي والمتتابع لسعر صرف الدولار,وذلك في حال عدم قيام الجهات الحكومية المعنية بإتخاذ قرارات استثنائية ,وإجراءات جديدة تسهّل عمل من يقومون بالإلتفاف على العقوبات والحصار بطرقم الخاصة ,وتمنع خسائرهم الكبيرة ومعاقبتهم جراء ذلك , وفي حال بقاء عملها نمطياً وروتينياً وتنظيرياً فيما يخص الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد وفوضى الأسواق والأسعار والحياة المعيشية للمواطن ..الخ

وأختم بالقول :إن الظروف الحالية تستدعي استنفار كل الطاقات في بلدنا ,واستثمار كل الإمكانيات المتاحة أفضل استثمار,والقيام بأعمال وخطوات نوعية على مستوى الفرد والمؤسسات وأصحاب القرار وهذا لن يحصل في ظل أداء الكثير من أصحاب الذهنيات القائمة بمواقع القرار,ولا في ظل آليات العمل والمتابعة والمحاسبة المتبعة في جهاتنا العامة ..ولن أضيف