"بيولوجية" القرار..!!

ثورة أون لاين- شعبان أحمد:

في أوقات "الحروب"والأزمات الاقتصادية تعمل الحكومات على اتباع سياسات تقشفية واستدراكية لتقليل الآثار السلبية إلى حدودها الدنيا..
سورية ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها لحرب إرهابية أو حصار اقتصادي خانق فرض عليها ..
ومن يعود إلى بداية الثمانينات يدرك كيف استطاعت سورية التغلب على أقوى حصار اقتصادي آنذاك عبر إجراءات رادعة..
قلنا مراراً إن على الفريق الاقتصادي أن يعود إلى تجربة تلك الفترة وأن يستفيد من دروسها ويطبقها.. إلا أن الانفتاح غير المدروس ودفن الرؤوس بالرمال وعدم رؤية الواقع أو دراسته على حقيقته أدى إلى فلتان "الرسن" ولم يعد بالإمكان السيطرة عليه .. والبداية كانت عندما اتبع المركزي أسلوباً غريباً عجيباً عبر إجراء مناقصات لبيع ملايين من القطع الأجنبي لشركات الصرافة مع السماح لكل شخص بشراء 10 آلاف دولار..!!
هذا الأمر أدى إلى إفراغ احتياطات سورية من القطع وهنا لانستبعد سوء النية إطلاقاً ..!!
على كلِ سورية غنية بمقوماتها .. وستخرج من الأزمة التي فرضت عليها.. صحيح أن الوضع ضيق .. بل ضاق حتى بات خناقاً قاسياً على المواطن بسبب الغلاء الفاحش وعدم قدرة الجهات الرقابية على ضبط السوق وإيقاف جشع التجار.. ووضع آلية منضبطة للأسعار...!!
تجربة البطاقة الذكية ليست اختراعاً سورياً .. بل هي أسلوب حضاري تتعامل به كبرى الدول عندما تتعرض إلى أزمات وحروب.. وهي دليل عافية على قدرة الحكومة التدخل وتأمين المستلزمات الأساسية للمواطن ولو بحدها الأدنى..
المهم هنا تعاون المواطن.. وتفهمه للوضع والحصار ونتائج الحرب التي دخلت عامها العاشر وسط استكلاب العالم..
واشنطن تسرق النفط السوري وتحرك ماكينتها الإعلامية لإقناع العالم أنه لصالح المواطن السوري..!!
ترامب يفرض حصار "قيصر" على سورية بذريعة مصلحة المواطن السوري أيضاً!!..
إنه زمن انقلاب المفاهيم والمعايير .. زمن اللاأخلاقيات الدولية والسعي إلى تدمير العالم أو تطويعه لصالح الإدارة الأمريكية ولو أدى بها الأمر إلى ممارسات قد تنهي الحياة على الكرة الأرضية .. ومن يتابع مرض "كورونا" يدرك أن إدارة ترامب اتبعت سياسة الحرب البيولوجية ضد الصين .. ومنها إلى العالم لتتاجر بأرواح الناس من خلال خلق المرض ومن أجل الشركات الطبية واللقاحات .. إنها الحرب القادمة وعلى العالم التنبه إلى خطورة هذه الإدارة الأمريكية التي تسعى إلى تدمير العالم والإبقاء على امبراطوريتها المزيفة التي قامت على إبادة جنس بشري بأكمله... وهي اليوم مستعدة لإبادة العالم كرمى مصالحها..!!