" الذكية " قلبت المعادلات

ثورة أون لاين _اسماعيل جرادات:
منذ أن تم العمل بتطبيق بيع بعض المواد التموينية المدعومة عبر السورية للتجارة ومؤسسة الغاز ،ظهرت معطيات كثيرة أهمها كشف عمليات التلاعب التي كانت تتم من قبل التجار والباعة خاصة فيما يتعلق بالأسعار وارتفاعها غير العقلاني ،صحيح أن بعض المواد غير متوفرة بشكل كبير في السورية للتجارة لكن أرقام المبيعات التي تمت في اليوم الأول تدل على قناعة الناس بأهمية هذه المؤسسة في حمايتهم من جشع التجار .
وبطبيعة الحال ما يخص السورية للتجارة ينسحب على مسألة وفرة الغاز المنزلي عندما طبق التوزيع وفق " الذكية " ،فبتنا نشاهد مراكز توزيع هذه المادة خالية من الازدحامات التي كانت تحدث سابقا ،المسألة ببساطة اصبح الواحد منا يعرف الموزع وزمان تغيير أسطوانته ،الأمر الذي انهى حالة الاستغلال التي كانت تتم من بعض الموزعين عديمي الأخلاق والذمة .
ببساطة نستطيع القول أن " الذكية " قد قلبت المعادلات التي كان يهدف اليها بعض ضعاف النفوس ، لكن يبقى السؤال المهم :
هل تنجح السورية للتجارة ومعها وزارة النفط في الاستمرار في تأمين تلك المواد وبنفس الأسعار المدعومة . . ؟ .
طبعا هناك تصريحات من الجهات المعنية ومن الحكومة تؤكد ضرورة الاستمرار بتأمين كافة المواد التي ستدرج على قائمة " الذكية " ،وهي تصريحات تطمئن الناس خاصة اذا ما علمنا أن المواد التي تباع وفق البطاقة " الذكية " تشهد ارتفاعات سعرية غير مستقرة في الأسواق ،الأمر الذي يدفع الجميع بمراجعة مؤسسات الدولة للحصول على موادهم التموينية من تلك المؤسسات .
بكل الأحوال ما نتمناه من السورية للتجارة ومعها " سادكوب " أن يسهما في استيعاب حالة الضغط على المراكز بعد تطبيق الآلية الجديدة لتوزيع المواد المدعومة من قبل الدولة، وخاصة أنهما قادرتان على الوصول لكل الأسر في الريف والمدينة من خلال انتشار المراكز والصالات فيها ،ويثبتا للجميع أنهما قادرتان على قلب المعادلة التي كانت قائمة قبل تطبيق " الذكية " من خلال تأمين كافة المواد والحصول عليها بأقصى سرعة ممكنة .