فريقنا الإقتصادي..!!

ثورة أون لاين - هيثم يحيى محمد:

الكثير من المعنيين والمختصين والمهتمين بالشأن الإقتصادي في بلدنا ,يؤكدون في أحاديثم لنا ولغيرنا ضمن جلساتهم المغلقة وأحياناً غير المغلقة ,أن أداء الفريق الإقتصادي في الحكومة بعيد عن المبادرة والدينامية والتكاملية,وأنه لا يرتقي لمستوى مانواجهه من حصار وحرب اقتصادية خارجية ,ولا لمستوى الفساد الذي ارتفعت و ترتفع وتيرته بسبب الثغرات والخلل والتأويلات في الكثير من القرارات والإجراءات الإقتصادية النافذة المتعلقة بالإستيراد أو التصدير أوتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي أو سعر الصرف وكيفية إدارة كل مايتعلق بالقطع الأجنبي أو ...الخ

وهذا الأمر يعكسه إعلامنا الوطني بشكل يومي ,كما تعكسه شكاوى المواطنين المستمرة ,وطروحات العديد من أعضاء مجلس الشعب تحت القبة والتي طالب بعضها بأن تكون رئاسة اللجنة الإقتصادية في هذه الظروف لوزارة الإقتصاد والتجارة الخارجية وليس لوزارة المالية ,التي مازالت تفكّر وتتعامل بعقلية جبائية أكثر بكثير من العقلية الإقتصادية التي تؤدي إلى زيادة الإنتاج و زيادة معدل النمو ومن ثم تمتين وتقوية العملة الوطنية في مواجهة العملات الأجنبية وفي مقدمتها الدولار وانعكاس كل ذلك بشكل ايجابي على الأسعار والحياة المعيشية والصحية للمواطنين..الخ

في ضوء ماتقدم وغيره نعتقد أنه من الضرورة بمكان كبير إيلاء هذا الواقع اهتمام الحريصين من أصحاب القرار في المواقع العليا,وصولاً لتشكيل فريق اقتصادي (فريق أزمة)مميز بمهنيته وكفاءته واسلوب عمله الجماعي وخبرته في مواجهة الأزمات ,وديناميته ومبادراته وسعة أفقه وحرصه الشديد على تسريع دوران عجلة الإنتاج والإستثمار وإعادة الإعمار,ومن ثم إعطاء هذا الفريق حرية القرار ،وعدم تكبيله بتوجيه من هنا وآخر من هناك,وعندها سنلمس الفرق لجهة معالجة كل ماله علاقة بالأسباب التي تساهم في تفاقم مشكلاتنا لاسيما الداخلية منها

وقبل أن أختم أشير بإيجابية إلى بعض القرارات التي صدرت يوم أمس وماقبله عن مجلس الوزراء والمصرف المركزي فيما يتعلق بالإعفاء من مؤونة الإستيراد ,ودراسة إعفاء المنتجات التصديرية من الرسوم غير الجمركية بنسبة 100% ودراسة إعفاء بعض المستوردات من الرسوم غير الجمركية لمدة عام ,وتسليم الحوالات الواردة من الخارج إلى سورية بالسعر التفضيلي البالغ 700 ليرة سورية للدولار الواحد ,ونأمل أن تجد طرقيقها للتطبيق مباشرة ،وأن تستكمل وتتبع بقرارات أخرى يفرضها واقعنا الصعب