ذكية.. وطوابير

ثورة أون لاين:

أثارت البطاقة الذكية جدلاً جديداً في الشارع حول مدى تلبيتها لوقت وجهد المواطن بعد رؤية طوابير الواقفين لاستلام مخصصاتهم من السكر والشاي والأرز بعدما أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن خطوات لترشيد الاستهلاك وضبط الأسعار والتلاعب بحاجات المواطن الأساسية من خلال توسيع استخدام البطاقة.

لاشك أن الهدف من القرار تحديد كمية الاستهلاك والاستمرار بتوفير المواد الغذائية ومنع الاحتكار، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية التي تفرضها أمريكا ودول أوروبية عديدة على سورية... لكن رؤية الطوابير أمام المؤسسات أمر غير مقبول ومؤشر على خلل ما في تطبيق البطاقة في حياة المواطن الاقتصادية ناهيك عن بعض الاشكاليات التي يقع فيها المستهلك نتيجة الرسائل التي تصله في أوقات لا تناسب وضعه المهني أو الصحي وقد يذهب دوره وتذهب مخصصاته أدراج الرياح خصوصا مادة الغاز التي تكلف المواطن عناء دفع أجرة سيارة ذهاباً وإياباً لاستلام جرة الغاز فيكون العبء المادي عليه كبير ... لماذا لاتجوب السيارات بين الحارات مع تطبيق البطاقة الذكية أو تكون أقرب ما يمكن لمتناول يد المواطن..؟؟

لنقول إن البطاقة الذكية خطوة ووسيلة لمحاربة تهريب المنتجات والمواد الأساسية مثل الوقود سابقاً، وبيعها بأسعار ضئيلة مما قد يؤثر سلبا على السوق السورية التي تعاني أزمة في تلك المنتجات وفي الموارد الأجنبية... لكن لانريد أن يسبب توزيع المواد الغذائية والأساسية عبر البطاقة الذكية فوضى وطوابير في المواطنين الراغبين بالحصول على مخصصاتهم في ظل حصار إقتصادي قسري نرجو ألا يدوم طويلاً.