الذهب في جمود؟!

ثورة أون لاين-ياسر حمزه:

يقول الخبر :أن أكثر من تسعين ورشة لصياغة الذهب في حلب توقفت عن العمل نتيجة عدم السماح بنقل الذهب براً من حلب إلى المحافظات والمناطق الشرقية ,مما أدى إلى تراجع الإنتاج وتوقف العمل في الكثير من هذه الورشات , وتشريد مئات العمال .
هذا الخبر الوارد من محافظة حلب يمكن أن نسحب مضمونه على أغلب أسواق الذهب في سورية وعلى رأسها دمشق.
فحسب تصريحات العديد من أصحاب ورش الصياغة هناك عدة عوامل أدت إلى إغلاق الغالبية العظمى من ورشات صياغة الذهب لأسواقها والسبب الأول يعود إلى الارتفاع الكبير في أسعار الذهب المعلن من قبل جمعية الصاغة وانتشار الذهب المستعمل أو ما يعرف بذهب البالة، حيث أصبح الصائغ ينظف القطع المستعملة التي يشتريها ومن ثم يعيد عرضها في الواجهة للبيع، ما يعني أن هذه الصناعة مهددة بالانقراض إذا استمر الوضع على حاله بالإضافة إلى المطالبة بتعديل المرسوم (11) لعام 2015 المتعلق برسم الإنفاق الاستهلاكي.
إذاً هذا هو واقع الحال في أسواق الذهب السورية،فما هو الحل ؟!
الحقيقة ان جميع المشاكل التي اوردها اصحاب ورش الصياغة والصياغ هي صحيحة ,ولكن جمعية الصاغة الممثلة لهذه المهنة تتحمل الجزء الكبر من هذه المشاكل اي الجمود الذي تعاني منه اسواق الذهب , فمنذ ان بدات الازمة في سورية وبدا سعر الصرف بالارتفاع , اضافة الى الارتفاع في سعر اونصة الذهب عالميا وهي المعيار المتخذ للتسعير اليومي في اسواق الذهب , كان هناك تسعيرا لغرام الذهب غير دقيق او مبالغ فيه من قبل جمعية الصاغة بحيث وصل سعر الغرام الى مشارف الخمسين الفا , والحجة وراء هذا الارتفاع هو منع تهريبه الى الدول المجاورة , ولكن هذا الارتفاع في سعر الغرام الغير منطقي اتى بنتائج كارثية واخطرها هو تهديد مهنة صياغة الذهب بالانقراض , مع عدم رضى اغلب الصياغ وورشات الصياغة عن التسعيرة اليومية الصادرة عن جمعية الصاغة , ويطالبون أن تكون بحدود العشرين ألفاً للغرام وهو سعر مقبول ويساعد في تنشيط أسواق الذهب وتشغيل ورشات الصياغة .
يجب المبادرة سريعاً من قبل الجهات المسؤولة سواء وزارة المالية، جمعية الصاغة-المصرف المركزي- إلى إيجاد حلول مقبولة ومنطقية تعالج كافة المشاكل والهواجس التي يعاني منها المشتغلين في هذه المهنة منعاً لانقراضها، لأن الذهب يشكل الملاذ الآمن والدائم وفي كافة الظروف للسوريين , وهو ركيزة اساسية في اقتصاد اي الدولة .