أزمة الغاز بين الأخذ والرد

ثورة أون لاين -اسماعيل جرادات:

كل ما تقدمه وزارة النفط من تبريرات حول أزمة الغاز وعدم وصول الرسائل للمواطنين لا يجدي نفعا ،فانعدام الوثوقية بكل ما تتخذه هذه الوزارة غير مقنع ، ولا يدلل إلا على شيء واحد هو الفشل الذريع في تجربة التوزيع حسب البطاقة الذكية ،ناهيك بكونها تمثل حالة استفزاز وإهانة للناس ،توهمهم بأن المادة متوفرة ولا يستطيعون الحصول عليها بانتظار وصول الرسالة السحرية مع أخذ العلم أن هناك الكثير من المواطنين لم يحصلوا على مستحقاتهم من الغاز منذ شهرين ولم تصلهم الرسائل . 

 

نعود لنقول كل محاولات المعنيين في وزارة النفط الهروب من أزمة الغاز باءت بالفشل ولم تجدِ معها طرقها المختلفة بالتلاعب بالمستهلكين، ورسائل الإبداع الجديد التي ننتظرها مع بداية الشهر وبعد مضي فترة ليست بالقصيرة من هذا الشهر لم تصل إلى السواد الأعظم لنكتفي بالفرجة على أسطوانات الغاز الموجودة مع بعض المعتمدين الذين لم يستطع غالبيتهم على سبيل المثال لا الحصر في دمشق أو ريفها أن يجد مستهلكاً يطالبه باستلام أسطوانته .

نقولها وبكل وضوح أن الآلية الجديدة التي اعتمدتها الوزارة لم تتلاءم مع الكثير من المصطلحات التي وضعت وبالتالي لم يستطع المواطن السوري أن يتعامل مع هذا البرنامج، فهي أي التجربة جاءت في ظروف سيئة ،وكان هناك حاجة لاستعمال الغاز لوسائل متعددة مما أدى إلى تفاقم الأزمة ،لاسيما وأن الغاز موجود في الشوارع والمواطن لا يستطيع الحصول عليه وخصوصاً في هذه الأجواء الباردة ،وكأنها تغيظ الناس بأنها تقف في منتصف الشارع ولا نستطيع الحصول على المادة وهذه إهانة بحقنا.

نعود لنقول :لسنا حقل تجارب في ظروف ليست عادية ،أن مشكلة توزيع الغاز ليست في منطقة محددة إنما في كافة المحافظات وبالتالي إن هذه التجربة لم يكن وقتها ،لأن ما يعانيه الناس من مشكلات حياتية تفوق كل تصور ،ويكفينا معاناة واستفزازاً ،ولتعترف الجهات المعنية بفشل هذه التجربة من جهة ،ولتصارح الناس بعدم القدرة على التعامل مع شركة تكامل التي أثبتت عدم قدرتها على تقديم أفضل الخدمات المطلوبة منها .