القفز الى الملايين ؟!

ثورة اون لاين- ياسر حمزه:

في معرض إجابته على مداخلات مجلس محافظة دمشق قال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك: إن أسعار الكعك والصمون والخبز السياحي اصبحت قديمة وهناك دراسة لزيادتها نظراً لارتفاع المواد الداخلة في صناعتها.
اذا كان سعر كيلو الكعك في بداية الأزمة حوالي الخمسين ليرة وقد بلغ الآن الألف ومئتي ليرة أي حوالي خمس وعشرين ضعفاً.
واذا كان سعر كيلو السمون بداية الأزمة 25 ل.س والآن بلغ سبعمئة ليرة أي حوالي ثلاثين ضعفاً فكم يجب أن يبلغ سعر هذه المواد حتى يقول أصحاب الأفران الخاصة انهم لا يخسرون، أي أن أسعار هذه المواد لم تخضع لأي قانون اقتصادي فلو اأخضعناها لسعر الصرف فهي قد تجاوزته كثيراً، ولو أخضعناها للأسعار الداخلية فهي قد تجاوزتها أيضاً.
طبعاً الكعك والصمون هما غيض من فيض فوضى الأسعار التي يعاني منها المواطن ينام على أسعار ويصحو على أسعار جديدة والغريب في الأمر أن هؤلاء يطالبون برفع أسعار منتجاتهم والجهات المعنية تستجيب لهم وتعطيهم ما يريدون وتحفظ مصالحهم دون أن تفكر ولو للحظة واحدة بمصلحة هذا المواطن وكيف يستطيع تدبير قوت يومه.
لقد أصبح التجار والصناعيون هم في قائمة الاهتمام لدى اصحاب الحل والعقد في كل شئ وعلى الرغم من أن أسعار هذه المواد لم تعد بحاجة لانتظار قرار تمويني من الجهات المسؤولة فهي قد ارتفعت عدة مرات خلال الفترة الماضية التي أعقبت قرار فتح المخابز في وقت متأخر أي في السابعة صباحاً.
وللفروج حكاية اخرى فقد وصل سعر الكيلو منه وخلال فترة قصيرة لأكثر من مئة بالمئة دون أن يقدم أي تفسير مقنع لهذا المواطن الغلبان الذي كان يجد في الفروج ملاذه الأخير بعد أن هجر اللحم الأحمر بأنواعه ولكن هناك من كان له رأي آخر , وهاهي وزارة الزراعة تخرج باقتراح ان يتم انتاج فراريج ذات وزن منخفض يناسب القدرة الشرائية للمواطن ,أي ان هناك اعترافا ضمنيا أن القدرة الشرائية لهذا المواطن قد تآكلت بالقدر الذي لم يعد يستطيع أن يشتري كيلو واحد من لحم الفروج .
وعندما تستغرب وصول سعر كيلو البصل الى ما يقارب الالف ليرة أي تجاوز سعره الموز المستورد والفاكهة الاخرى بكافة انواعها , يقولون لك ان البصل مادة مخزنة وليس موسمه الان ,اذا ما الحكمة من عملية التخزين اليس هو طرح المادة في غير موسمها وباسعار مخفضة , الم ينقلب التخزين هنا الى عملية احتكار بشعة من قبل المخزنين لجني ارباح فاحشة , وللاسف كما اسلفنا الجهات المعنية اصبحت مهمتها تقديم الاعذار لهؤلاء .
قصارى القول ان ما يحدث في الأسواق هو كارثة بكل معنى الكلمة تقع على رأس هذا المواطن الفقير فقط ولا يمكن تداركها مهما اتخذ من اجراءات ومهما صدر من بطاقات ذكية لأن الأمر في مكان آخر وعند أناس آخرين همهم القفز الى الملايين ولهم القول و الفعل الفصل في كل ما يحدث.