تدابير بمكانها

ثورة أون لاين-اسماعيل جرادات:
ما قامت به الحكومة من إجراءات احترازية حول فيروس الكورونا تشكر عليه ،خاصة وانها إجراءات وقائية تحفظ للناس حياتهم من انتشار المرض الذي صنف وباء نتيجة انتشاره في غالبية دول العالم حتى تلك التي كانت تدعي أنها متطورة طبيا وتقنيا .
فما تم حتى الأن من تدابير صحية مشددة ،يؤكد خلو بلدنا من هذا الوباء ،لكن المطلوب منا جميعا أن نلتزم بالتعليمات التي تصدر عن وزارة الصحة ،خاصة الابتعاد عن مراكز التجمعات كونها الأداة المباشرة بعدوى المرض ،وكلمة حق تقال أن الكثير من الناس لا يكترثون وذلك من خلال قيامهم بمخالفة التدابير الوقائية .
صحيح أن الممثل المقيم لمنظمة الصحة العالمية في دمشق أكد عدم وجود أي إصابة في سورية، وأن جميع التحاليل المخبرية للحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس كانت نتائجها سلبية ،وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة قد أعطت نتائج إيجابية رغم عدم التزام الكثير من الناس بهذه التعليمات .
ونعتقد أن ما صرح به ممثل الصحة العالمية بدمشق يعتبر وساما على صدر كل المعنيين بالجانب الصحي فهو عندما يشير إلى أنه رغم الأضرار التي تعرض لها القطاع الصحي في سورية طوال سنوات الأزمة لا تزال المؤسسات الصحية القائمة تقدم خدماتها للمرضى ،هو يؤكد بالدليل القاطع قدرة الحكومة السورية على اتخاذ كافة التدابير الاحترازية حيال هذا الفيروس اللعين الذي اسمه الكورونا .
وما دمنا نتحدث عن التدابير المتخذة لابد من الإشارة إلى ما يجب أن تتخذه «السورية للتجارة» من إجراءات لتخفيف الازدحام على منافذ بيعها للحصص التموينية التي تلاقي إقبالاً كبيراً من المواطنين ،ونعتقد أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات إنما تندرج تحت مسمى تحسباً لانتشار «كورونا» ،خاصة وانها يفترض أن تواظب على فتح منافذها خلال العطل الرسمية وأن تخصص سيارات جوالة لتوزيع الحصص على مستحقيها في بعض الأحياء بالتنسيق مع لجان أحيائها ومخاتيرها ،بهدف تخفيف الضغط وعدم هدر وقت الناس للحصول على مستحقاتهم .