فائض للتوزيع

 

معد عيسى
خفت صوت التجار ورجال الأعمال ولم تستطع كل مناشدات الحكومة واستعطافات المواطنين في رفع هذا الصوت وبقيت مبادراتهم في مواجهة الأزمة خجولة ولا يُمكن مقارنتها مع مبادرات التجار ورجال الأعمال في بلدان أخرى، ما سبق لا يلغ ولا يقلل من مبادرات البعض الذين كانوا منسجمين مع مجتمعهم ودولتهم ولهم المحبة والأجر على مبادراتهم .
اليوم وبعد توقف كافة القطاعات والحركة في البلد المبادرات لم تعد حكرا على رجال الأعمال والتجار والصناعيين وبإمكان كل شخص حسب إمكاناته أن يقدم شيئا، المؤجر يُسقط اجرة الشهر الحالي فيخفف عن المُستأجر الذي توقف عن العمل، وكل من لديه فائض بإمكانه تقديم جزء منه لجاره او صديقه أو أي مُحتاج سيما وان هناك مُقتدرين اكتنزوا كميات كبيرة في منازلهم وستكشفها الأيام في حاويات القمامة .
عمل الخير والمساعدة ليست حكرا على المُقتدرين ولا سيما في مثل هذه الظروف والكوارث التي غالبا ما تأخذ طابعا عاما وزمنا محددا ولكنها تتميز بتأثيرها على الجميع بفوارق الإمكانات.
الأزمة ساوت بين الجميع والكل مُعرض للإصابة، المساعدة وفعل الخير يدفع البلاء فلنساهم جميعا ونتكاتف في مواجهة الأزمة، فهناك ناس لا تملك ثمن الخبز وبالمقابل هناك عائلات يتعفن لديها كميات كبيرة من الطعام والغذاء المُكتنز في المنازل .