نقد نظرية الخطف خلفاً

ثورة أون لاين- علي محمود جديد:

لم تعد نظرية الاستحضار أو الاسترجاع أو الخطف خلفاً تعني انقطاع التسلسل الزمني أو المكاني للقصة أو المسرحية أو الفيلم، لاستحضار مشهد أو مشاهد ماضية، تلقي الضوء على موقف من المواقف أو تعلق عليه، فقد حصلت تطورات مذهلة لم تخطر على بال أحد، حيث تمكنت وزارة النفط والثروة المعدنية من ابتكار طريقة تلغي من خلالها ضرورة الانقطاع الزمني والمكاني للأحداث، نافيةً عنها ضرورة التسلسل.

فقد طلبت وزارة النفط والثروة المعدنية من جميع فروع الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات) استلام جميع الثبوتيات من المواطنين بما يخص تعديل البيانات الخاصة لمن يملك أكثر من بطاقة إلكترونية ليصار إلى معالجة تصحيح البيانات.

طبعاً هذا الطلب جاء بعد أن قررت وزارة النفط وقف تزويد شريحة البنزين المدعوم عن السيارات الخاصة العائدة لكل شخص مسجل على اسمه أكثر من سيارة، وكان من المفترض - من حيث التسلسل الزماني والمكاني - أن يتم التصحيح أولاً ومن ثم اتخاذ هذا القرار.

والأنكى من ذلك أنه حتى الآن لايزال الذين يطولهم هذا القرار مندهشين، فقد توقفت مخصصاتهم بالكامل، والوزارة تقول: إن فروع شركة محروقات ستقوم (بعد أيام قليلة) وفي جميع المحافظات باستلام الأوراق والثبوتيات عبر التسجيل الإلكتروني من خلال تطبيق سيتم تفعيله قريباً؟!.

 


طباعة