المساءلة.. والحاجة للتصويب

ثورة أون لاين - هيثم يحيى محمد:

رغم الحرب العدوانية على بلدنا وآثار وتداعيات هذه الحرب والحصار المرافق لها فإنّ نسبة كبيرة من المشكلات والمعاناة التي نعيشها كمواطنين في مجتمعنا ومؤسساتنا وحياتنا، سببها عدم حسن الإدارة إن لم نقل سوء ادارة المؤسسات والموارد... بالتأكيد إضافة إلى الأسباب الأخرى المتصلة بالعدوان الكوني على سورية.

إن النتائج، وحدها قد تكون المعيار الافضل لقياس الاداء بإدارة المؤسسات والموارد، النجاح من نقيضه، وهو ما سيشير بموضوعية إلى حقيقة حاجتنا لمقاربات اخرى ولرؤى ومستويات اداء مختلفة .. لن نتحدث عن ارتفاع أو انخفاض في مستويات الفقر ولا في مستويات الشفافية .. لأننا لا نمتلك الرقم، غير أن الملاحظ أنها تسجل ربما تطورا سلبيا.

الوزارات ومؤسساتها، كفاءة وشفافية المواقع والمفاصل الإدارية فيها، هي من يحدد باي اتجاهات قد نتحرك أو يجب أن نتحرك، فمن لا يملك الكفاءة التي تؤهّله لشغل هذا المفصل أو ذاك الموقع، بالتأكيد لن تتحرك معه الحال الا إلى الاسوأ، وهنا ينبغي تفعيل المساءلة بكل الاتجاهات، على النتائج، على الجهة صاحبة الترشيح، وصولا إلى تصويب المسار على أسس ومعايير أخلاقية ومهنية وقانونية.
في ضوء ما تقدّم نعتقد جازمين أن استمرار العمل وفق الآليات السابقة والحالية غير مجد إن لم يكن حسب الكثير من التقديرات امرا في غاية الخطورة، وبالتالي يجب إيقافه دون تأخير، ووضع آليات عمل جديدة تساهم بترسيخ كل ما من شأنه أن يقصي المنافقين والفاسدين وغير الجديرين وغير المبادرين وغير الأخلاقيين عن مواقع الادارة والمفاصل بمختلف أشكالها، وعندها نكون خطونا الخطوة العملية الأولى و(الجادة) للبدء بمعالجة الأسباب الداخلية لما نحن فيه من مشكلات وأزمات.
__


طباعة