عين الحسكة ومخرز الاحتلال!

 

ثورة أون لاين - يونس خلف:  


في الوقت الذي تستمر فيه الأعمال الإجرامية من قوات الاحتلال التركي ومرتزقتها من التنظيمات الارهابية بحق المدنيين، سواء بقطع المياه والكهرباء أم السيطرة على منازلهم أو سرقة محاصيلهم، في الوقت نفسه تتسع دائرة المقاومة والرفض والمواجهة من الأهالي.
لم يقتصر الأمر على بعض القرى في ريف القامشلي، ولم يتوقف عند واقعة محددة.
قبل أيام قام الأهالي في قرى ريف الحسكة أيضاً باعتراض رتل لقوات الاحتلال الأميركي وأجبروه على العودة من حيث جاء.
اللافت اليوم أن قوات الاحتلال تنتقم وتهدد وتلوح بالمزيد من الأعمال الإجرامية بحق أهلنا في الحسكة وقراهم ومزروعاتهم، وهذا التصعيد يأتي نتيجة ارتفاع الأصوات من أهلنا الشرفاء ضد كل أشكال الاحتلال وهو أيضاً يتزامن مع اتساع دائرة المقاومة الشعبية ومنع أرتال من الدبابات من المرور وإجبارها على العودة.
مثال جديد للأعمال الإجرامية لقوات الاحتلال، حيث قام النظام التركي ومرتزقته بخفض كميات المياه الواردة من مشروع مياه علوك الذي يغذي مدينة الحسكة وريفها الغربي بمعدل النصف، ومنعت قوات الاحتلال التركي عمال مؤسسة المياه من دخول المحطة وتشغيل الآبار والمضخات لتقوم هي بتشغيل نصف عدد الآبار في المشروع وتقليل كميات المياه الواردة حتى النصف، وهي كميات غير كافية وستزيد من أيام التقنين المائي على المواطنين.
أكثر من ذلك وضمن محاولات التهديد والوعيد أيضاً تقوم قوات الاحتلال التركي ومرتزقتها من فترة لأخرى بإيقاف ضخ المياه وليس خفض الكميات فقط وتهديد حياة أبناء المحافظة بالعطش.
الأمر لا يحتاج إلى الكثير من التفكير للوصول إلى حقيقة الأمر، وهي المحاولات اليائسة من قوات الاحتلال لقمع المقاومة الشعبية والضغط على الأهالي لمنعهم من القيام بأي عمل مقاوم لأعمالهم الإجرامية.
كل ذلك لتخويف المواطنين ومنعهم من مقاومة الاحتلال، لكن الذي يغيب عن خطط وتفكير وعدوانية النظام التركي ومرتزقته والذي لم يستوعبه المحتلون الأميركيون والأتراك هو أن الأهالي الذين يواجهون الدبابات بصدورهم لا ترعبهم ولا تمنعهم المخاوف من العطش، وإن من يتسلح بإرادة أصحاب الحق يستطع أن يهزم كل الذين يقومون بالأعمال الإجرامية مهما كانت أدواتهم الإرهابية، وإن كلمة السر المفقودة في سياسات قوات الاحتلال ومرتزقتهم هي استحالة البقاء على الأرض السورية لأي محتل، وإن المحاولات اليائسة من سرقة النفط والمحاصيل الزراعية وقطع المياه وحتى لو قطعوا الهواء عن الأهالي لن يؤثر كل ذلك في مقاومتهم وتضحياتهم ودفاعهم عن أرضهم ووطنهم، وليتهم يفهمون أن عين المقاومة الشعبية في الحسكة لا بدّ أن تكسر مخرز المحتلين وتهزمهم، مستمدةً ذلك من انتصارات الجيش والشعب في كل معارك الدفاع عن عزة وكرامة الوطن.


طباعة