الرخاء الكاذب .... وسلوكيات مفقودة....!!!

ثورة أون لاين-شعبان أحمد:

فترة الرخاء الاقتصادي التي عاشها المواطن قبل الأزمة بسنوات أدت إلى تغيير سلوكيات وعادات استهلاكية وإنتاجية .... و بات الجري وراء الرفاهيات ونسيان قواعد وأساسيات طالما كانت الملجأ الأمن في زمن الفقر والحرمان والحصار ....!!! 

قبل سبعينيات القرن الماضي قلما كنت ترى موظفاً بقريتك... وكان الاعتماد على الزراعة وتربية الحيوانات.... وكان التبادل السلعي مصطلحاً اقتصادياً رائجاً في تلك المرحلة.... البقرة كانت " ساموك" البيت والأرض كانت مرجاً أخضر.... لم يكن في عرف عاداتنا الاستهلاكية أكل منتجات في غير مواسمها... كان التجفيف هو الخيار المفضل للعائلة السورية " بندورة.. فاصولياء.. بامياء.. فول.. باذنجان... والقائمة تطول..
سورية التي انهكتها الحرب المفروضة عليها من قبل رعاة الإرهاب العالمي متعدد الأشكال والألوان... أكثر من تسع سنوات من الحرب والحصار لم تكن كافية لتكون درساً أو مفتاحاً لنعود إلى عاداتنا الاستهلاكية والإنتاجية التي سترت الأسرة السورية في الزمن الصعب....!!! لست هنا بوارد الدفاع لتبرير فشل أداء بعض الوزارات... نحن نعترف أن الحرب الظالمة المفروضة علينا والحصار الجائر تكامل مع فئة من تجار الحروب و الأزمات لتزيد من معاناة السوريين، ووصلت إلى مرحلة متقدمة جداً من الفقر والعوز .....
من هنا وأمام هذه الحالة الاستثنائية يتوجب على الأسرة السورية إعادة نمط استهلاكها وإنتاجها بالعودة إلى الأرض وتربية الحيوانات و الطيور لتصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي.

إذاً العودة إلى الوصفة الذهبية هو سبيل الخلاص و ليكن الاكتفاء الذاتي شعارا ... هنا تتحقق غايتين الأولى: نساعد بلدنا بالصمود وكسر حلقة الحصار ...... الثانية: الضغط على تجار الأزمات عبر تحقيق معادلة كثرة العرض و قلة الطلب.....
اما الغاية الثالثة والأهم وباعتبار أن سورية بلد زراعي تكون عبر تغيير عادات استهلاكية وإنتاجية والعودة إلى الزمن الجميل وإنعاش الترابط العضوي بين الإنسان والأرض والحيوان. 


طباعة