أقساط المدارس الخاصة

 ثورة أون لاين-إسماعيل جرادات:

على الرغم من أن تعاميم التربية تؤكد عدم زيادة الأقساط إلا بموافقة منها ،وطبعا كافة المدارس الخاصة التي أقدمت على هذه الزيادة قد حصلت على موافقة منها الأمر الذي دفعنا لطرح مسألة رفع الأقساط في المدارس الخاصة ،رفع غير معقول البته .

فما إن يبدأ موسم تسجيل المدارس الخاصة ،حتى تعاد تساؤلات الأهالي حول أقساط هذا العام ،وما إن يتابع أي فرد الأحاديث الدائرة في اللقاءات العائلية ،أو عبر مجموعات مواقع التواصل الاجتماعي التي تجمع روادها في فئات مهتمة بشؤون مشتركة ،إلا ويتكرر الاستفهام حول أقساط العام القادم ،التي تزيد دون توقف على طلاب المدرسة القدامى والمستجدين.

وهنا نشير إلى أن أقساط المدارس الخاصة تشهد حالة من ألا معقول ،حيث وصل تسجيل طفل في الصف الأول الأساسي أو في الروضة إلى نحو مليون ليرة ،وبموافقة صريحة وواضحة من التربية ،ولا نكون مغالين إذا ما قلنا أن أقساط بعض المدارس ورياض الأطفال يصل إلى نحو مليون ونصف المليون ليرة ،عدا عن طلب بعض تلك المؤسسات التعليمية القسط دفعة واحدة ،بالرغم من وجود قانون يفرض تقسيمه إلى ثلاثة أقساط على مدار العام الدراسي.

ونعتقد هنا أن سبب ارتفاع هذه الأقساط هو قرار التربية الذي نص على إلغاء تمديد التفويض الممنوح لمديري التربية بمنح الموافقة على تجاوز أعداد الطلبة في القاعة الصفية الواحدة بما لا يزيد عن خمسة طلاب عند الضرورة ،الأمر الذي ساهم باكتمال الصفوف في معظم المدارس الخاصة في وقت مبكر يسبق الأعوام الماضية ،مما يزيد من محدودية الخيارات أمام الأهالي ،ناهيك بإبلاغ المدراس الخاصة بإلغاء كافة الاستثناءات الوزارية الممنوحة لقبول الطلبة والتلاميذ في هذه المؤسسات، ليتم استيعاب الطلبة في المدارس الرسمية .

صحيح أن التربية تبرر ذلك الارتفاع بضرورة توجه أولياء الأمور إلى المدارس الرسمية ،مع علمنا أن السبب الرئيس للذين يلجؤون للمدارس الخاصة هو اكتظاظ الشعب الصفية في المدارس الرسمية ،ناهيك بحالة الضعف الموجودة لدى بعض معلمي تلك المدارس ،طبعا وهذا يعزى للضعف المادي الذي يتقاضاه المعلم فيها .

بكل الأحوال كان من المفروض أن تكون هناك لجنة في التربية تدرس واقع كل مدرسة خاصة وتحدد لها مقدار قسطها السنوي مضافاً إليه أجور النقل وبقية الخدمات ،لا أن تحدد كل مدرسة القسط على مزاجها .

 


طباعة