خالد محيي الدين البرادعي

ثورة أون لاين:

من كتاب صحيفة الثورة وملحقها الثقافي ’ شاعر ومبدع سوري ترك اثارا مهمة في ااشعر والابداع , نقف اليوم عند محطات في حياته
شاعر وكاتب مسرحي وناقد، وُلد في مدينة يبرود بمحافظة دمشق عام 1934، وأنهى دراسته الابتدائية فيها بتفوق؛ فنال منحة دراسية مجانية في مدرسة (جودت الهاشمي) في العاصمة دمشق، لكن وضع أسرته المادي حال دون التحاقه بالمنحة؛ فأخذ يعمل في ورشة نجارة وعمره نحو 13 عامًا، إلى أن التحق بالخدمة العسكرية، ووجد فرصة ليطالع الكتب ويوسع ثقافته ومعرفته، ثم انتقل بعد ذلك إلى العمل في الكويت ولبنان.

ساهم عام 1969 في تأسيس اتحاد الكتاب العرب، وبين عامي 1972 و1977 ترأس تحرير عدة مجلات أدبية أسبوعية في الخليج العربي، منها رئاسة القسم الأدبي في جريدة (القبس) الكويتية، منذ أن تأسست، وإدارة تحرير مجلة (الرسالة)، وفي عام 1989 أصبح مديرًا لـ (جمعية المسرح) التابعة لـ (اتحاد الكتاب العرب) في دمشق، كما تسلم رئاسة فرع الاتحاد في ريف دمشق حتى عام 2000، ومنذ عام 1995 أصبح البرادعي عضوًا في (الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية)، وبعد ذلك بعام انضم إلى عضوية (مجمع البلاغة العالمية).

شارك في العشرات من الندوات الثقافية والمهرجانات، وأحيا عدة أمسيات شعرية، في دور ثقافة وجامعات في دول مختلفة، منها “المغرب وعُمان واليمن والجزائر والإمارات والسعودية وليبيا والعراق”، كما اختير في عضوية لجان التحكيم في أكثر من مهرجان دولي، كمهرجان (المسرح الأول) في اليمن 1990 ومهرجان (قرطاج) المسرحي في تونس 1994، والمهرجان المسرحي في طهران 1992 ومهرجان (الشعر العماني) 2004.

كتب البرادعي في “الملحمة والحكاية الشعرية”، وعدّه النقاد أحد مؤسسي الحداثة في المسرح الشعري العربي المعاصر، لتمكنه من “المواءمة بين القيمة الفنية والقيمة الأخلاقية، في شعره ومسرحه”، واستطاع أن “يعيد صياغة بعض شرائح ورموز التراث العربي والإسلامي، لتحيا بصورة متجددة ومعاصرة، وذلك في شعره ومسرحه الشعري على السواء”، وقد حصل ديوانه الشعري (عبد الله والعالم) على جائزة (البابطين) الشعرية، في دورتها الرابعة بالمغرب عام 1994، وحصل في العام نفسه على جائزة (الأوبريت الشعرية) من الشارقة، وفاز عام 1996 ديوانه (قصائد الأرض) من مؤسسة (يماني) الثقافية بالقاهرة على جائزة أفضل ديوان شعر في الأدب العربي المعاصر، وفي عام 2002 منحته منظمة (يونيسف) جائزة الأمم المتحدة للطفولة، عن ديوان بعنوان (شجرة اللؤلؤ).

 

تمتع بفكر غني ومتقد، وترك بصمةً في إنجازه المتمثل بأكثر من 50 كتابًا بين شعر ومسرح شعري ملحمي ونقد، وتُرجمت بعض أعماله الشعرية والمسرحية إلى “الفرنسية والإنكليزية والإسبانية والفارسية والروسية والأوكرانية والإندونيسية والتركية”، كما تناول فكره وشعره عددٌ من الباحثين في أطروحاتهم لنيل شهادة الدكتوراه، في أكثر من جامعة عربية، وقد جمعتها جامعة (محمد الأول) في المغرب في ثلاثة مجلدات، حملت عنوان (خالد محيي الدين البرادعي والجامعـات).

توفي البرادعي في كانون الأول/ عام2008 ، عن 74 عامًا، أمضاها في العطاء والإبداع، ومن مؤلفاته “صور على حائط المنفى، الرحيل نحو المستقبل، الغناء بين السفن التائهة، قصائد في النضال والحب، حصان الأبانوس، العرش والعذراء، السلام يحاصر قرطاجنة، المؤتمر الأخير لملوك الطوائف، وأبو حيان التوحيدي” وغيرها.