صدرالدين بن إسماعيل الماغوط.

ثورة أون لاين:

واحد من كتاب صحيفة الثورة وملحقها الثقافي ترك بصمة مهمة في المشهد الثقافي والصحفي السوري , في كحطات حياته
ولد في بلدة سلمية (محافظة حماة - سورية)، وفيها توفي.
عاش في سورية ولبنان.
حصل على الشهادة الإعدادية في بلدته، ثم توقفت رحلته النظامية في طلب العلم لتبدأ رحلة جديدة يعتمد فيها على نفسه عن طريق المطالعة والتثقيف الذاتي.
عمل في مجال الصحافة ممّا أهلّه لأن يتولى رئاسة تحرير مجلة «السؤال» التي كانت تصدر في أثينا باليونان.

الإنتاج الشعري:
- له ديوانان: «سقوط كومونة العصافير» - دمشق 1996، و«أسميك زمن الخوارج وأنتمي» - دار ابن هانئ - دمشق (د. ت).

الأعمال الأخرى:
- له: «أقبية الدم» - خواطر - دار الأجيال - دمشق 1969، إضافة إلى عدد من المقالات نشرتها له صحف عصره.
يشغله همّه الذاتي باعتباره كائنًا يسعى لخلاصه، كما تشغله هموم وطنه. يعاني تأزمًا وجوديًا، فالكون لديه مفارقات وأضداد تفضي إلى جملة من التساؤلات المرة فيما يتعلق بالمصير الإنساني في هذا العالم الذي تصبح فيه الطفولة عضوًا زائدًا في جسد الإنسانية، والعالم - حسبما يرى أيضا - وحش مفترس، الخوف فيه جزء أصيل من شخصية الإنسان فيما ينذر بنزعة جبرية يفقد الإنسان - على أثرها - قدرته على التعبير في حرية عما يطمح ويريد.

 

هذا الذي يسمّونه.. أنا؟
أسمّيك زمن الخوارج وأنتمي
من قصيدة: كانوا أصدقاء الشمس

هذا الذي يسمّونه.. أنا؟

أنا البدويُّ الآتي من عُبِّ الصحراء كفرخ القطا
لي رائحةُ النّخيلِ وتناغمُ الأجراس
أقسمتُ أن أبتاعَ مقلاعًا من الصوف
وأحملُ في جيبي حجارَ البراري
أقف في مفترق الزّمن الملعون
أشجّ رأسَ كلّ عاشق
وأُجهض بطنَ كلِّ امرأةٍ منتفخ
لأنّ الانتفاخَ يعني ليَ التخمة
وأنا الجائعُ الوحيدُ في العالم!!

 

في إسبانيا ولعٌ بالموت
في وطني ولعٌ بالأحلام
في إسبانيا يتقاتل الثورُ والمصارع
حبّا في البقاء
هناك يعرف الثورُ كيف يموت
وهنا لا نعرف نحن كيف نعيش
واحسرتاه ما أقسى نهاية المصير!!
أسمّيك زمن الخوارج وأنتمي

أعلمُ في لحظات الاستغراق الصوفي
أنّه ما زال لدي متسعٌ من الوقت لأتساءل:
لمن صنع هذا العالم؟
ولأي نوعٍ من الأيدي يصنعون القيود
وطلاءَ الأظافر؟
مرة وأنا ساهمٌ ومستغرقٌ بحبّ الوطن
حلمتُ أنّ زمنَ الخوف انتهى
وأنّ الحبّ أُطلق سراحُه من معتقلهِ الأخير
والزنازين فتحتْ أبوابَها
ومشى المحبون في ضوء القمر
ولغير ما سبب سقط القمرُ مضرّجًا بدمه
واكتستِ المعاصمُ بالقيود
وسكن طلاءُ الأظافر أصابعَ النسوة المشتهاة!

وكأيّ مواطنٍ في العالم الثالث
أمشي ورأسي للخلف
أصافحُ أجدادي وأحفادي
وأشكو لهم ظلمَ الحضارة
في غفلة منّي تُداهمني الذّاكرة
وعلى مرِّ الفصول