رشا معتز الخضراء: شام أخت الطهر من قدم.. أعشق فيها الطهر والخفرا


رشا معتز الخضراء.. شاعرة وصحفية ومدرسة للغة العربية والإنكليزية, أنتجت العديد من المجموعات الشعرية, وحصلت على العديد من الجوائز, قصائدها تنطق بالحب والإنسانية فأورقت حروفها ياسميناً, عندما نتابع ماتقدم.. ندرك أنها نبع لايعرف التوقف, بل هي تطمح إلى المزيد من العطاء.
أنجزت مؤخراً مجموعتين شعريتين بعنوان (همس الياسمين و الخوابي) قدمت من خلالهما قصائد لدمشق الياسمين ولفلسطين المقاومة.
جريدة الثورة التقت الشاعرة رشا معتز الخضراء فكان الحوار التالي:
• أنت مدرسة للغة العربية هل حبك للغة جعلك تتجهين إلى الشعر ؟
•• لقد جلت في حروف اللغة العربية في المرحلة الثانوية, من هنا كانت بدايتي في محبتي للصور الإبداعية وتكوينها, وهذا ساعدني جدا في كتابة الشعر, وكانت بدايتي بديوان شعري بعنوان «همسات» وبتشجيع من الأصدقاء والأهل تابعت مسيرتي في هذا المجال وبدأت باختيار قصائد تحمل مواضيع منوعة وجمعتها في دواوين عدة..
إلا أن حبي للغة العربية جعلني أعمل جاهدة على تدريس لغة عربية وفق منهج تدريسي محبب لقلوب الطلاب, لأستطيع جذبهم لمحبة اللغة العربية مثلما أحببتها, وبتوفيق من الله استطعت ذلك وهذا ما جعلني أبحر أكثر بمعالم وجمال لغتنا الأم, وقد قمت بتأليف كراس مساعد لطلاب المرحلة الإعدادية للصف السابع والثامن تحت موافقة من وزارة التربية, ومؤخرا قمت بتأليف مرجع للغة العربية وهو شامل لكل مراحل التدريس وهو بعنوان «لغتي هويتي» وحصلت على موافقة الطباعة وهو الآن قيد الطباعة.
• أنجزت مؤخراً مجموعتين شعريتين هل أنت مع الغزارة في الانتاج؟
•• في الحقيقة لقد كتبت كلا المجموعتين في تزامن مؤخر, حيث أن ديوان الخوابي كتب بالبداية ولكن لم تسمح لي الفرصة بطباعته لأنني كنت في سفر دائم,ولكنني عندما استقريت في دمشق كان ديوان همس الياسمين جاهزا للطباعة وهذا ما جعلني أصدر كلا الديوانين في وقت واحد.
• القارئ لأشعارك يجدك تكتبين عن الوطن والأرض بشغف كبير ماذا يعني لك ذلك ؟
•• أنا أكتب عن الوطن والأرض لأنني أشعر أن وحدة الإنسان مرتبط بوطنه وبالأرض الأم الذي ترعرع في كنفها, وحين أتغنى بقصائدي بالوطن والأرض أشعر أنني أكتب بأمانه مطلقة لأن لكليهما علي حق, فعندما يزف حبر قلمي غناء الأرض والوطن عندها فقط أحس بأنني قمت بواجبي تجاه الأم الحبيبة سورية والأرض المقاومة فلسطين.
دمشق بالنسبة لي كما ذكرت في ديواني (همس الياسمين):
شام العفاف وأخت الطهر من قدم..
أكاد أعشق فيها الطهر والخفرا..
فيحاء تحنو على الأيتام ماسحة..
من أدمع اليتم ماقد حار أو قطرا..
• لكن للمرأة أيضاً حيز جميل في قصائدك ؟
•• نعم تغنيت ضمن قصائد عدة بالمرأة التي تمتلكها حواء الشغف, فالمرأة بكل ما تحويه من مشاعر سواء أكانت مشاعر الحب للحبيب أو تجاهها نحو وطنها وأسرتها كل هذه الكوكبة منحتها لقصائدي لأعطي للمرأة صفة القداسة رغم الظروف القاسية التي ربما يظلمها بها مجتمعنا, إلا أنني وبقلمي أعطيتها حرية التصرف ضمن حدود محببة لأجعلها ترقص بفخر على سطور كتاباتي.
• في مجموعتك همس الياسمين دوّنت حروفك لمدينة الياسمين ولفلسطين أرض المقاومة ماذا أردت أن تقولي أو تعبري ؟
•• ديوان همس الياسمين جاءت فكرته مبنية على ردة فعل من خلال مالاحظته من بعض الدول كيف عاملت الأخوة السوريين عندما لجأ البعض إليهم, إضافة إلى معاملتهم السيئة أيضا لأبناء فلسطين.
هذا الشعور أضفى علي حزنا شديدا, ومن هنا بدأت بكتابة قصائد عن أرض الياسمين دمشق تلك الأرض التي تفتح ذراعيها دائما مرحبة بضيوفها ودون اتخاذ اي شروط مجحفة بحقهم, فجعلت من قصائدي لمدينة دمشق تلك الأنثى التي ظلت طوال عمرها شامخة عالية رافعة الجبين.
كما جعلت دمشق لكرمها وحبها للدول الجوار جعلتها تتغنى بجيرانها العرب, ومن هنا استطعت وبكل شفافية أن أصوّر الفرق الشاسع بين أرض الإباء دمشق وأرض المقاومة فلسطين.. وباقي الدول العربية.
• الخوابي عنوان لافت وهو يدل على الخابية التي تخبئ في جوفها أشياء كثيرة, ماذا أرادت رشا أن تخبئ في جوف قصائدها ؟
•• بالنسبة لديوان الخوابي هي فعلا خابية بحد ذاتها لما تحمله من قصائد منوعة وعبر مبطنة, فتغنيت بحواء وحبها لآدم, كما تغنيت بالعادات الاجتماعية التي نملكها, وتغنيت بالشهادة والشهيد, وهناك قصائد أيضا تعبر عن الحياة والموت.
إن كل هذه المواضيع تجتمع بهيئة إنسان هو ذلك الكائن الذي يمتلك الاحساس المرهف.

بطاقـــــة

- ناقدة لكثير من الأعمال الأدبية.
- منتسبة إلى اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في سورية.
- قامت بتأليف مرجع للغة العربية بعنوان لغتي هويتي الشامل في اللغة العربية.
- للشاعرة مجموعة دواوين شعرية نذكر:
همسات.. نرجسية الحب.. واحة الغرام.. أوراق على جدار الزمن.. فلسطينية انا عربية الهوى سورية الهوية.. الخوابي.. همس الياسمين..
- كتبت في العديد من الصحف والمجلات العربية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

حوار: عمار النعمة
التاريخ: الثلاثاء 12-2-2019
الرقم: 16907