(حرب السنوات السبع على سورية).. قـــراءة في الحـــرب العدوانيـــة علــى ســـورية

(حرب السنوات السبع على سورية) مقالات في حرب المعرفة عنوان كتاب صدر عن الدار الوطنية الجديدة للمحامي محمد محسن ب 799 صفحة من القطع الكبير.
تضمن الكتاب عدداً من المقالات حاول من خلالها الكاتب الرد على الحرب الإعلامية المعرفية التضليلية التي تُشن على بلادنا, والمواكبة للحرب العسكرية المتوحشة... مقدماً تحليلاً صادقاً وموضوعياً للأحداث المتسارعة والمتشابكة.
وجاء في المقدمة: لما كان الوطن ليس جغرافية بل هو تاريخ وحاضر ومستقبل وثقافة وقيم وهموم مشتركة... من هذه الأرضية الوطنية ومنذ أن هاجم المغول وتتار العصر وطني لم أتردد ثانية واحدة في قول كلمة الحق.. وكنت في جميع ماكتبته متفائلاً لأنني أعرف البعد التاريخي لشعبي العظيم.. وأؤكد أن كل كلمة في هذا الكتاب هي صادقة ومخلصة ومنطلقة من موقع وطني.
وتحت عنوان: (حلب الشهباء درة من درر الكون) يقول محسن: من يقرأ التاريخ منذ فجره الأول لايفاجأ بمواقف الشعب العربي في حلب, لأن لحلب إسهاماتها وبصماتها في كل قفزة نوعية من انتقالات التاريخ الحضارية, ويزول عنه العجب عندما يعرف أن التاريخ كان يعبر من بوابات حلب, فمنها مر طريق الحرير الذي ربط الغرب بالشرق تجارياً وثقافياً, لذلك كانت الطريق والممر الإجباري لحضارات الدنيا تؤثر وتتأثر بكل ماتنتجه الإنسانية من معرفة لأنه يمر منها وعبرها من خلالها, فتأخذ منه وتضيف إليه مايغنيه, وكانت عبر تاريخها الحامية للثغور والقادرة على رد هجمات الروم, واعتبر المؤرخون أنطاكية الشقيقة التوءم لحلب, حتى إن كتب التاريخ تؤكد أن أرسطو وغيره من فلاسفة اليونان كانوا قد تتلمذوا على يد فلاسفتهما.
وفي مقاله المعنون (الانتماء للعروبة انتماء ثقافي وليس انتماءً عرقياً عنصرياً) يؤكد الكاتب أن الانتماء إلى الأمة العربية هو انتماء ثقافي, قيمي, تاريخي, جغرافي, مصيري, وليس انتماءً عرقياً, وكل الذين يجاهرون أنهم لاينتمون إلى الأمة العربية هذا شأنهم كما هو حقهم, ولكن لايحق لهم النيل من كرامة العرب, أو التقليل من شأن العرب, وهم يعيشون في ظهرانيهم, ولكن بنفس الوقت إننا نعتبر الانتماء المذهبي أو الديني كبديل للانتماء القومي هو استجابة للفكر الديني المتعصب وتلبية لرغبة الغرب الاستعماري.
لذلك ندين أي طرح شوفيني عنصري من أي شخص كان, عربياً كان أو غير عربي, ونعلن اعتزازنا بإنسانية منفتحة, ونحن نبشّر الوطني المنتمي العربي وغير العربي أن الانتصار القادم المؤزر الذي سيحققه الشعب السوري سيقدم نسائم الحرية للإنسانية جمعاء.
أمّا في مقاله المعنون: (لماذا سورية؟ هذه الحرب أم الحروب.. ستغير وجه التاريخ) فيقول: لكل عاقل في سورية الحق في التساؤل لماذا سورية؟ لماذا كل دول الاستعمار الغربي, وكل وحوش العالم, وكل طغاة العالم, تلاقت عند مطلب واحد, تدمير سورية حضارة وتاريخاً وعمراناً وموقفاً؟
ويختتم محسن مقاله: من هنا تتجلى عظمة صمود سورية الأسطوري وأهميته التاريخية والتحولات التي ستترتب عليه, إن ذلك تم بمساعدة الاصدقاء الاستراتيجيين, وهذا التحالف سيقلب الطاولة على وجوه دول العدوان مجتمعة, وسيهزم جمعهم, وسيتحقق البديل الضد ألا وهو: قطب عالمي جديد يعيد التوازن إلى الكون, ويسمح للشعوب لأول مرة في التاريخ اختيار طريقها الحضاري المستقل والمتفاعل, وهزيمة الاستعمار الغربي إلى الأبد وإعادته إلى قمقمه وبداية تُؤكد الهزيمة المدوية «للصهيونية العالمية» أما دول الرجعية والتخلف العربية فهذه تفاصيل سخيفة في هذه المعركة سيلعنها التاريخ وتتندر بها الأجيال.
عمار النعمة
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
التاريخ: الخميس 14-3-2019
رقم العدد : 16931